خيبة خليجية لفشل التوصل لاتفاقية تجارة حرة مع الأوروبيين   
الأربعاء 1429/6/28 هـ - الموافق 2/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:15 (مكة المكرمة)، 20:15 (غرينتش)
المؤتمر الصحفي المنعقد قبيل المنتدى الصناعي الخليجي الأوروبي الأول (الجزيرة نت)

     محمد طارق-برشلونة
 
قال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان سعيد المنصوري إن دول مجلس التعاون الخليجي تشعر "بخيبة أمل كبيرة" بسبب الإخفاق في التوصل إلى اتفاقية للتجارة الحرة مع دول الاتحاد الأوروبي، ما يشكل خسارة للجانبين.
 
وأضاف المنصوري بمؤتمر صحفي في برشلونة قبل يوم من انطلاق المنتدى الصناعي الخليجي الأوروبي الأول الذي تنظمه منظمة الخليج للاستشارات الصناعية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة برشلونة إن اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان في دول الخليج تعيق توقيع الاتفاقية.
 
وانطلقت مفاوضات إبرام اتفاقية للتجارة الحرة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي عام 1990، لكنها سرعان ما بلغت مرحلة تجمد بعد ذلك، غير أنها عاودت اكتساب زخم مجددا عام 1999 عندما أعلن مجلس التعاون عزمه خلق اتحاد جمركي بين البلدان الأعضاء.
 
ثم استؤنفت المفاوضات رسميا في مارس/ آذار 2002 وشهد العام 2007 تسارعا في وتيرتها، لكن لما يعلن بعد عن التوصل لموعد الاتفاق.
 
وتشكل دول مجلس التعاون الخليجي خامس أكبر سوق للاتحاد الذي يصدر لها ما قيمته 47.4 مليار يورو، وتتصدر القائمة معدات البناء كمحطات الطاقة ومصانع البتروكيماويات إضافة للطائرات والسيارات.
 
أما دول مجلس التعاون الخليجي فتصدر للاتحاد الأوروبي ما قيمته 35.2 مليار يورو، وتحتل المرتبة 14 من بين الموردين للاتحاد الأوروبي.
 
ويشغل النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية ومنتجات الألومنيوم الجزء الأكبر من مستوردات الاتحاد الأوروبي.
 
بين الأسرع نموا
منتدى برشلونة في المؤتمر الصحفي
 قبيل يوم من انعقاده (الجزيرة نت)



ويشير المنصوري إلى أن اقتصادات المنطقة هي من بين الأسرع نموا عالميا.
 
وحسب صندوق النقد الدولي وصل الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس في 2006 إلى 717.8 مليار دولار وزاد إلى 1.022 تريليون دولار في 2007.
 
ويتوقع الصندوق وصول الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس نهاية العام الحالي إلى 1.112 تريليون دولار، و 1.210 تريليون دولار نهاية العام القادم.
 
واعتبر المنصوري أن إسبانيا بعلاقاتها المتميزة مع العالم العربي وموقعها بأوروبا تستطيع لعب دور هام بدعم التعاون بين الجانبين، وقال إن دول المجلس تتجه لدعم القطاع الصناعي ضمن خطة طموح لتنويع مصادر الدخل.
 
من جهته أعرب رئيس غرفة تجارة وصناعة برشلونة ميغيل فالز عن رغبته بتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
 
وقال إنه دعيت شركات إسبانية وأوروبية للمشاركة بالمنتدى الصناعي الخليجي الأوروبي، وأكد اهتمام  الجانب الأوروبي بدعم التعاون مع دول الخليج خاصة في مجال الشركات الصغيرة والمتوسطة.
 
ويهدف المنتدى الخليجي الأوروبي لدعم التعاون الصناعي بين الجانبين عامة، وبين الشركات الصغيرة والمتوسطة ودعم أنشطة الشراكة بينها خاصة.
 
كما تهدف حلقات الحوار إلى خلق أرضية للتفاعل والتعاون بين الشركات من الجانبين.


 
أسواق واعدة
وأكدت الأمين العام المساعد بمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية الدكتورة لولوة المسند أن دول مجلس التعاون تمثل أسواقا ضخمة وواعدة لاستثمار الشركات الصغيرة والمتوسطة.
 
وأشارت في المؤتمر الصحفي إلى أن حجم المشروعات المخطط لها يبلغ نحو تريليوني دولار في مختلف القطاعات.
 
وتوقعت مؤسسة ميريل لنش المالية الأميركية في تقرير لها الشهر الماضي وصول معدل النمو بدول المجلس إلى 6.4% وفائض الحساب الجاري إلى 36.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2008.
 
كما أشارت إلى أن زيادة إيرادات النفط ستعزز الإنفاق بقطاعات البنية التحتية وستسهم بنمو القطاعات الاقتصادية الأخرى.
 
وتوقعت نمو قطاع المواد الهيدروكربونية ليصل إلى 33% من حجم الاقتصاد، بينما يصل نمو القطاعات غير النفطية إلى 7.5% سنويا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة