25 مليار دولار لمشاريع الغاز بأبو ظبي   
الثلاثاء 1431/12/23 هـ - الموافق 30/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:03 (مكة المكرمة)، 7:03 (غرينتش)
مشاريع الغاز في جزيرة داس (الجزيرة نت)
 
رصدت أبو ظبي استثمارات ضخمة تزيد على 25 مليار دولار لتطوير حقول الغاز البرية والبحرية لديها بما يؤدي إلى زيادة طاقتها الإنتاجية السنوية من الغاز لتصل إلى 7.5 مليارات قدم مكعبة بنهاية عام 2013.
 
وتمتلك الإمارات حاليا خامس أكبر احتياطي للغاز عالميا حيث يصل إلى 214.4 تريليون قدم مكعبة طبقا لتقديرات أوائل العام الماضي، لكنها تنتج نحو 6 مليارات قدم مكعبة فقط وتستهدف زيادته عبر مشاريع تطوير تقوم بها ثلاث شركات وهي أبو ظبي لتسييل الغاز المحدودة أدغاز وأبو ظبي لصناعات الغاز المحدودة غاسكو وأبو ظبي لتطوير الغاز المحدودة.
 
والأخيرة هي الشركة الأحدث حيث تم إنشاؤها بداية العام الجاري بهدف تطوير حقل شاه البري الذي يعد من أكبر حقول الغاز الحامضي بالدولة. ومن المتوقع أن يمد هذا الحقل أبو ظبي بنحو 540 مليون قدم مكعبة من الغاز ثم ترتفع إلى مليار قدم مكعبة.
 
وتخضع شركات الغاز الثلاث لشركة أبو ظبي الوطنية للبترول أدنوك التي اختارت شركة كونوكو فيليبس الأميركية شريكة بحصة 40% في مشروع تطوير حقل شاه البري الحامضي الذي تصل تكلفته 10 مليارات دولار.
 
تنافس لتطوير الحقل
وتتنافس حاليا ثلاث شركات عالمية هي شل وأوكسيدنتال وإكسون موبيل على مشروع تطوير حقل شاه البري بعد أن انسحبت كونوكو فيليبس، وهي ثالث أكبر شركة نفط أميركية، من المشروع  يوم 18 أبريل/ نيسان الماضي.
 
ومن المتوقع اختيار الشريك الجديد خلال أيام ليتم تنفيذ المشروع المقرر الانتهاء منه نهاية عام 2013.
 
ونفي فريد سالم نائب الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال لدى كونوكو فيليبس بمنطقة الشرق الأوسط في تصريحات للجزيرة نت أن يكون لانسحاب الشركة الأميركية من مشروع حقل شاه بسبب الطبيعة الجغرافية الصعبة للحقل إضافة لوجود ترسبات كبريتية كبيرة فيه مما يشكل خطرا على سلامة وأمن العمال.
 
وأكد أن سبب الانسحاب هو تأثر الشركة بالتداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية مما حد من قدرتها على التوسع في المشاريع الخارجية وبصفة خاصة في الإمارات والسعودية.
 
وكشف بدر علي المحمدي النائب الأول لرئيس للشؤون الفنية في أدغاز للجزيرة نت أن الشركة تخطط لاستثمار نحو 2.5 مليار دولار خلال الشهور القليلة المقبلة لاستبدال وحدتي الإنتاج القديمتين لديها بوحدة جديدة ضخمة، وتوسعة وتجديد بعض حقولها.
 
وتعد أدغاز أقدم شركات الغاز في أبو ظبي حيث أنشئت عام 1973، وتنتج حاليا 7.5 ملايين طن من جميع أنواع الغاز سنويا.
 
ومن المقرر أن يضاف إليها مليار قدم مكعبة يوميا من خلال مشروعي الغاز المصاحب والمتكامل وجميعها ستصل أبو ظبي من الحقول البحرية إلى مجمع حبشان عبر جزيرة داس حيث تتم معالجتها واستخدامها بأشكال مختلفة.
 
ولفت الرئيس التنفيذي لأبو ظبي لصناعات الغاز المحدودة غاسكو أن شركته تتعاون في إنجاز مشروع الغاز المتكامل، مشيرا إلى أن هذا المشروع يقوم على ربط الحقول البحرية بنظيرتها البرية بحلول عام 2013، وتسير عملية إنجازه بصورة متميزة للغاية.
 
وأوضح محمد عبد الله بن ساحوه أن الشركة بدأت عملياتها التشغيلية في توصيل الغاز البحري من مجمع حبشان إلى البر عبر جزيرة داس منذ نحو شهر، لافتا إلى أن الشركة تقوم حاليا بالاستثمار في حقول بحرية وبرية جديدة للغاز، وقد انتهت من عمليات المسح وحفر الآبار فيها وتنتظر حاليا دراسات الجدوى الاقتصادية لها.
 
بدأت غاسكو عملياتها لتوصيل الغاز البحري من حبشان إلى البر عبر جزيرة داس (الجزيرة نت)
مضاعفة الإنتاج
كما أشار بن ساحوه في  تصريحات للجزيرة نت إلى أن الشركة تعتزم القيام بمشاريع توسعة تصل تكلفتها إلى 12 مليار دولار لمضاعفة إنتاجها من الغاز خلال السنوات القليلة المقبلة.
 
ورأى أن صناعة الغاز في الإمارات تواجه تحديات أبرزها ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكبريت بالحقول، مشيرا إلى أنه يتم استخلاصه عبر تقنيات بالغة الدقة بتكاليف مرتفعة جدا، مما دفع الشركة مؤخرا لحلول بديلة لزيادة الإنتاج عبر حقن النتروجين أو تقليص كمية الغاز المستخدمة في مصانعها.
 
وتصدر أبو ظبي 90% من إنتاجها من الغاز حاليا إلى اليابان وفق عقود طويلة الأمد، بينما تبيع النسبة المتبقية، وهي 10%، بنظام البيع المباشر في الأسواق العالمية.
 
وبنهاية العام 2013 سيتم لأول مرة إمداد أبو ظبي بمليار قدم مكعبة من الغاز عبر مشروع تطوير الغاز المتكامل لتلبية احتياجاتها المحلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة