أوروبا تقر بضرر الهجمات على اقتصادها   
السبت 1422/7/5 هـ - الموافق 22/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أقر وزراء المالية في الاتحاد الأوروبي بأن اقتصاديات دولهم ستعاني في الأجل القصير من جراء الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة وأغرقت الأسواق العالمية في حالة ذعر لم يسبق لها مثيل. لكنهم أعربوا عن اعتقادهم بإمكانية تفادي ركود عالمي.

وجاء ذلك في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول الاتحاد اليوم من أجل وضع خطط طارئة لإعانة شركات الطيران المتضررة إضافة إلى تهدئة الأسواق التي تسودها أسوأ حالة ذعر منذ عقود مع تزايد المخاوف من نشوب حرب.

وقال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي فيتور كونستانسيو للصحفيين "نحن على ثقة بإمكانية تجنب حدوث ركود على النطاق العالمي". وأضاف "كان لأحداث 11 سبتمبر (أيلول) تأثير سلبي في كل مكان في أوروبا بطبيعة الحال لكننا مازلنا نعتقد أننا سنحقق نموا إيجابيا هذا العام".

ورغم محاولات واضعي السياسة المالية والنقدية طمأنة الأسواق فمازال الفزع يتملك المستثمرين في ضوء تزايد خطر اندلاع حرب بعد أن رفضت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان تسليم أسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بتنفيذ الهجمات.

وقد شهد الأسبوع الماضي تسجيل أكبر خسارة أسبوعية للأسهم الأميركية منذ الكساد الكبير في الثلاثينيات وهروب المستثمرين من اليورو والدولار إلى الفرنك السويسري الذي يعد عادة ملاذا آمنا في أوقات الأزمات، كما خسرت الأسهم البريطانية نحو 90 مليار دولار في فترة من فترات التعامل أمس.

وأقر كونستانسيو بأن الوضع الاقتصادي قد يتدهور إذا استمر الاضطراب السياسي. وأضاف "إذا استمر الاضطراب السياسي والعنف فترة طويلة فسيعاني الاقتصاد بطبيعة الحال".

ومن ناحية أخرى يعمل الوزراء على وضع إرشادات مشتركة خاصة بالاتحاد الأوروبي لإعانة شركات الطيران التي منيت بأضرار فادحة عقب الهجمات مع ارتفاع تكاليف التأمين وتناقص عدد الركاب.

غوردان براون
ووضعت الحكومة الأميركية بالفعل خطة لتقديم مساعدات قيمتها 15 مليار دولار لشركات الطيران الأميركية وأعلن وزير الخزانة البريطاني غوردون براون أمس أن بريطانيا ستوفر لشركات الطيران البريطانية التأمين ضد مخاطر الحرب والإرهاب لمدة شهر مع إعفائها من تكاليف التأمين.

وكان وزراء مالية الاتحاد الأوروبي بحثوا توقعات الميزانية أمس ومن المتوقع أن يواصلوا المباحثات اليوم بعد أن انضم إليهم محافظو البنوك المركزية.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة