أسهم التكنولوجيا تبدد الجو القاتم في وول ستريت   
الجمعة 1422/9/14 هـ - الموافق 30/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انخفاض الأسهم الأميركية في نيويورك (أرشيف)
ارتفعت أسعار الأسهم الأميركية في بورصة وول ستريت بنيويورك بعد أن ترددت أنباء ارتفاع أرباح بعض شركات التكنولوجيا مثل بروكيد كوميونكيشن سيستمز وفريماركتس إثر أنباء بقرب انهيار شركة إنرون التي واصل سهمها الهبوط الشديد في حجم التداول التجاري.

وقفز مؤشر داو جونز لأسهم الشركات الصناعية الممتازة 117.56 نقطة بنسبة 1.21% ليغلق على 9829.42 نقطة وفقا لبيانات أولية غير رسمية. كما تقدم مؤشر ناسداك شديد التأثر بأسهم شركات التكنولوجيا 45.28 نقطة بنسبة 2.40% إلى 1933.25 نقطة. وصعد مؤشر ستاندارد أند بورز 500 الأوسع نطاقا 11.69 نقطة بنسبة 1.4% إلى 1140.21 نقطة.

وارتفع سهم شركة بروكيد لشبكات تخزين المعلومات 2.88 دولار بنسبة 10% إلى 31.70 دولارا بعد أن أعلنت نتائج تتجاوز التوقعات وتوقعت أن تستقر أرباحها أو تزيد في الربع الرابع.

وقفز سهم فريماركتس لبرامج الكمبيوتر الخاصة بالأعمال التجارية ما يقرب من 34% بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لعائدات الربع الرابع وأرباحه. وزاد السهم 4.59 دولارات إلى 18.188 دولارا.

أما سهم إنرون التي تترنح على حافة ما سيكون أكبر انهيار لشركة في تاريخ الولايات المتحدة فقد هبط 85% في تداول محموم الأربعاء ثم نزل 41% أخرى اليوم.

وشمل التداول اليوم أكثر من 164 مليونا من أسهم إنرون أي ما يقرب من أكبر حجم يسجل في يوم واحد وهو المستوى القياسي الذي حطمه سهم إنرون أمس عندما تم تداول أكثر من 181 مليون سهم. وتعرضت إنرون لنكسة ساحقة بعد أن قررت داينغي المنافسة سحب عرضها شراء الشركة بمبلغ تسعة مليارات دولار.

إفلاس إنرون
عاملون تابعون لشركة إنرون يمرون أمام مقر الشركة التي توشك على الإفلاس بمدينة هيوستن
وفي السياق نفسه قال بعض الخبراء إنه في حين مازالت الخيارات مفتوحة أمام إنرون في ما يتعلق بطلب الحماية من الدائنين فإن شركة الطاقة المتعثرة يمكنها تجنب اللجوء إلى المحكمة عن طريق محادثات مباشرة مع الدائنين.

وأضافوا أن الشركة التي كانت من كبرى شركات تجارة الطاقة وخذلتها شركة داينغي التي كانت مشتريا محتملا لها من المرجح أن تعمل بجهد لتصحيح أوضاعها المالية للحصول على موافقة المحكمة لضمان نجاتها بعد أن تطلب حمايتها من الدائنين بموجب قانون الإفلاس.

ويقول العديد من المراقبين إنهم يتوقعون أن تتقدم الشركة بهذا الطلب قريبا. لكن الخبراء يقولون إن بإمكان الشركة تجنب طلب إشهار إفلاسها اذا لم يتقدم أي من الدائنين للمطالبة بديونه فورا. وقد يوفر لها ذلك الوقت الذي تحتاجه بشدة لتصحح أوضاعها بعد الانهيار الذي شهدته في الفترة الأخيرة وهوى فيه سعر سهمها إلى بضعة سنتات من ذروته البالغة 90.56 دولارا في أغسطس/ آب 2000.

وقال لاين أم لوبوكي أستاذ قانون الإفلاس بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس إن إشهار الإفلاس عادة ما يكون رد فعل لإجراء تحصيل الديون إذا لم يتقدم أي دائن بإجراء يمكن لإنرون الاستمرار في العمل. وقد خفضت شركات التصنيف الائتماني تصنيفها لإنرون التي تبلغ ديونها 3.9 مليارات دولار.

وقال بعض الخبراء إن الدائنين قد لا يتخذون إجراء ضد الشركة خوفا من أن يقضي ذلك على أعمالها التجارية المسؤولة عن غالبية عائدات الشركة البالغة 101 مليار دولار في العام الماضي. ورغم أن الشركة قد تتخلف عن السداد في الوقت الراهن فإن سجلها لا ينطوي على تخلف عن السداد من قبل, مما قد يصعب على الدائنين المطالبة باسترداد ديونهم على الفور.

ورجح الخبراء أن تفضل إنرون تجنب إشهار إفلاسها وحمايتها من الدائنين وهو ما يخضعها لرقابة المحكمة. وإذا أمكنها كسب بعض الوقت سيكون بإمكانها التوصل لاتفاق مع الدائنين لطلب ما يعرف باسم إشهار إفلاس متفق عليه مسبقا حيث يكون كبار الدائنين وملاك الأسهم متفقين على إجراءاته.

وقالت مصادر إن إنرون كلفت شركة مجموعة بلاكستون المنافسة لها بمساعدتها على إدارة شؤونها. ويقول الخبراء إن تعقيد عمليات إنرون يجعل التكهن بخطواتها المحتملة صعبا للغاية. وهناك فرصة دائما أن تجبر الشركة على التصفية وفقا للفصل السابع من القانون الأميركي إذا لم تتمكن من تسوية أوضاعها المالية قبل التقدم بطلب إشهار الإفلاس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة