اليورو يقترب من الدولار إثر فضيحة وورلد كوم   
الأربعاء 15/4/1423 هـ - الموافق 26/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اقترب اليورو الأوروبي من معادلة الدولار اليوم مع هبوط العملة الأميركية تحت وطأة فضيحة محاسبية جديدة هزت أسواق الأسهم العالمية، وسط شكوك بشأن سياسة الصرف الأجنبي التي تتبعها واشنطن. وشق اليورو طريقه بسهولة صاعدا إلى 0.9941 دولار بزيادة 1.5% عن سعره أمس مسجلا أعلى مستوى منذ فبراير/ شباط 2000، في أعقاب اعتراف شركة وورلد كوم الأميركية العملاقة للاتصالات بأنها بالغت في أرباحها.

وقال متعاملون إنه من المرجح أن يشهد الدولار مزيدا من الخسائر خاصة أن أسواق التعاملات الإلكترونية الآجلة في الأسهم تشير إلى هبوط شديد في وول ستريت عندما تفتح الأسواق الأميركية اليوم.

كما انخفض الدولار إلى أدنى مستوى منذ سبعة أشهر أمام العملة اليابانية رغم تدخل بنك اليابان المركزي مرارا ببيع الين، و
هبط أكثر من 1% أمام الجنيه الإسترليني والفرنك السويسري أيضا. وحتى الآن يبدو أن الإدارة الأميركية غير عابئة بانخفاض الدولار واعتبر المتعاملون ذلك سببا آخر لبيع العملة الأميركية.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قال أمس في كندا حيث يشارك في قمة مجموعة الثماني إن الدولار سيحدد مستواه حسب قوى السوق "وبناء على مدى قدرة بلادنا على الحد من الإنفاق والانتعاش وتنشيط قاعدتنا الصناعية". وقال المتعاملون إنهم يتحسبون لاحتمال تدخل بنك اليابان المركزي من جديد بسبب استمرار قلق طوكيو من قوة الين وأثره الضار على الصادرات. وكان البنك المركزي تدخل في أسواق الصرف في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقدر المتعاملون مشتريات البنك المركزي بنحو أربعة مليارات دولار. وقال محللون إن حجم هبوط الدولار قد يقلق الآن بنوكا مركزية أخرى تخشى امتداد أثر الاضطراب إلى أسواق أخرى. واستبعدوا أن يرفع مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة عندما ينتهي في وقت لاحق اليوم اجتماع لجنة وضع السياسات التابعة له, بل إن من المرجح الآن أن تستقر أسعار الفائدة لعدد من الأشهر يزيد على ما كان متوقعا من قبل.

ويعد المتعاملون أنفسهم الآن لوصول اليورو إلى نقطة معادلة الدولار بل والارتفاع عنه. فمنذ بداية العام الحالي ارتفعت العملة الأوروبية الموحدة بنسبة تتجاوز 11% مقابل الدولار, وفي شهر يونيو/حزيران الجاري ارتفع اليورو سبعة سنتات تقريبا مع تزايد الشكوك في الانتعاش الاقتصادي الأميركي وانخفاض الأسهم إلى مستويات لم تشهدها منذ الفترة التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة.

اليابان تتدخل

وقد تدخلت السلطات اليابانية القلقة من ارتفاع الين لشراء الدولار للمرة الثانية هذا الأسبوع، إلا أنها فشلت في وقف تراجع العملة على نحو مؤثر عقب تفجر فضيحة وورلد كوم.

ولم يكن شراء بنك اليابان لمبالغ كبيرة من الدولارات كافيا لتعويض احتمال هبوط حاد في بورصة الأسهم الأميركية بعدما أعلنت شركة وورلد كوم للاتصالات أنها بالغت في حساب أرباحها. وقال متعاملون إن تدخل بنك اليابان ساعد على صعود الدولار لفترة وجيزة إلا أن عمليات بيع كبيرة تركت الدولار عند مستوى 121.50 ينا.

وتخشى اليابان أن تعرقل قوة الين الانتعاش الاقتصادي الذي يعتمد على الصادرات. فمنذ أواخر مايو/أيار الماضي أنفق بنك اليابان أكثر من ثلاثة تريليونات ين لشراء دولارات. وأكد نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية هاروهيكو كورودا هذا التدخل وقال "اتخذنا الإجراءات المناسبة في سوق الصرف اليوم كما حدث أمس الأول". وأغلق اليورو على 0.9863 دولار مقابل 0.9795 دولار أواخر المعاملات في نيويورك أمس. ونزل اليورو إلى 118.99 ينا مقارنة مع 118.89 ينا. وهبط الدولار إلى 120.54 ينا من نحو 121.31 ينا عند إغلاق نيويورك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة