مجموعة العشرين تتعهد بتحقيق نمو إضافي   
الأحد 23/1/1436 هـ - الموافق 16/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:04 (مكة المكرمة)، 8:04 (غرينتش)

قالت مجموعة العشرين -التي تضم أكبر اقتصادات العالم- إنها اتفقت على إجراءات تعزز اقتصاداتها بنمو إضافي يبلغ 2.1% في السنوات الخمس القادمة عن طريق دعم البنى التحتية والاستثمارات والتجارة.

وقدرت المجموعة في بيان ختامي بعد يومين من قمة لزعمائها في بريسبان في أستراليا، أن زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2% على الأقل سوف تضيف 2 تريليون دولار وملايين الوظائف للاقتصاد العالمي.

وأكد البيان أن التوصل إلى ذلك يمر عبر وضع أساس لدعم الاستثمارات في البنى التحتية من أجل تشجيع المشروعات الكبرى عن طريق تسهيل العلاقات بين الحكومات والمجموعات الخاصة ومصارف التنمية والمنظمات الدولية. ويمكن تحقيق ذلك بفضل إجراءات تشجع على الاستثمار والتجارة والمنافسة.

التهرب الضريبي
كما أكدت المجموعة على العمل بصورة جماعية لمحاربة التهرب الضريبي وتعزيز المؤسسات المالية من أجل منع حدوث أزمة عالمية أخرى كالتي حدثت في العام 2008.

جانب من اجتماعات قمة العشرين في بريسبان (غيتي)

وقالت إنها تشجع التقدم الذي تحقق برعاية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمكافحة الامتيازات الضريبية للشركات المتعددة الجنسيات. وأضافت "نرحب بالتقدم الكبير" في مبادرة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في هذا الشأن، معربة عن رغبتها في إنجاز هذه المهمة في 2015.

وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر دعا على هامش القمة إلى مكافحة الامتيازات الضريبية، مدافعا بذلك عن موقفه بعد كشف معلومات عن تسهيلات منحتها لوكسمبورغ لشركات عالمية يوم كان رئيسا لحكومتها.

وجعلت أستراليا -التي تستضيف القمة- من المعركة ضد الإجراءات التفضيلية الضريبية من أولويات رئاستها لمجموعة العشرين.

التغيرات المناخية
وأكدت المجموعة الأغنى في العالم أنها تدعم القيام "بتحرك قوي وفعال" بشأن التغيرات المناخية والصندوق الأخضر للأمم المتحدة.

وقالت "ندعم تحركا قويا وفعالا لمواجهة التغير المناخي، ونؤكد مجددا دعمنا لتعبئة الوسائل المالية لتكيف الدول التي تتضرر بالتغيرات المناخية مثل الصندوق الأخضر للأمم المتحدة الذي يهدف إلى مساعدة الدول الفقيرة الأكثر تعرضا للخطر".

تجارة
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنه حدثت انفراجة في محادثات بالي التجارية قد تسمح بالتوصل لاتفاق في منظمة التجارة العالمية.

وقالت منظمة التجارة العالمية يوم الجمعة الماضي هناك احتمال كبير لتنفيذ اتفاق لتبسيط القواعد الجمركية العالمية في غضون أسبوعين، وذلك بعد توصل الهند والولايات المتحدة في الأسبوع الماضي لاتفاق زراعي يزيل عقبة رئيسية أمام مباحثات التجارة العالمية.

وذكر المدير العام لمنظمة التجارة روبرتو أزيفيدو أنه يمكن تطبيق حزمة بالي خلال فترة وجيزة، في إشارة إلى اتفاق عالمي سيزيد حجم التجارة العالمية بتريليون دولار تم التوصل إليه في ديسمبر/كانون الأول الماضي في مؤتمر بالي لمنظمة التجارة. ويناهز حجم التجارة العالمية حاليا 22 تريليون دولار.

أوكرانيا
وتطرقت قمة بريسبان إلى أزمة أوكرانيا. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول زعيم عالمي يغادر القمة حيث عانى من انتقادات بسبب تورط بلاده في الصراع الأوكراني.

واجه فلاديمير بوتين (يمين) محادثات صعبة في قمة العشرين مع القادة الأوروبيين(الأوروبية)

وتأتي مغادرة بوتين كما كان مقررا بعد محادثات صعبة مع قادة من أوروبا، ومن بينهم أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون.

وقال بوتين لوسائل الإعلام الروسية إنه غير راض عن المحادثات في القمة، مشيرا إلى أنه تعرض لانتقادات ظالمة عن أحداث لا يد له فيها.

وحذر بوتين من أن فرض عقوبات جديدة على بلاده يمكن أن ينطوي على عواقب خطيرة على الاقتصاد الأوكراني الذي لا يزال مرتبطا بشكل وثيق بالاقتصاد الروسي.

وقال في مقابلة تلفزيونية إن "المصارف الروسية منحت قرضا بقيمة 25 مليار دولار للاقتصاد الأوكراني. واذا كان شركاؤنا الأوروبيون والأميركيون يريدون مساعدة أوكرانيا فكيف يمكنهم تقويض القاعدة المالية من خلال حد وصول مؤسساتنا المالية إلى الأسواق ورؤوس الأموال العالمية؟". وأضاف بوتين "كيف يمكنهم التسبب بإفلاس مصارفنا؟ في هذه الحالة يمكن أن يتسببوا في إفلاس أوكرانيا".

ومن المقرر أن يناقش مسؤولو الاتحاد الأوروبي تصرفات روسيا بشأن أوكرانيا مع الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الأحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة