مجموعة العشرين تتعهد بإنعاش النمو العالمي وإصلاحات مالية   
السبت 1430/3/18 هـ - الموافق 14/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:04 (مكة المكرمة)، 19:04 (غرينتش)
وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة الـ20 
مهدوا الطريق للقادة لاتخاذ قرارات أكثر وضوحا وجرأة (الفرنسية)
 
تعهد وزراء مالية مجموعة العشرين اليوم السبت ببذل جهد متواصل لإنعاش الاقتصاد الدولي واستعادة النمو, واتفقوا على إجراءات لإصلاح النظام المالي العالمي وزيادة موارد صندوق النقد الدولي بما يضمن إنعاش الاقتصادات المتهالكة.
 
وفي المقابل لم يحصل اتفاق على اعتماد المزيد من خطط الحفز الاقتصادي التي تطالب بها واشنطن ويرفضها الاتحاد الأوروبي, بينما طالبت الدول الناشئة نظيراتها المصنعة بالشفافية فيما يتعلق بأوضاعها الاقتصادية.
 
ففي البيان الختامي للاجتماع الذي عقد في هورشام جنوب إنجلترا وشارك فيه محافظو البنوك المركزية للدول الأعضاء بالمجموعة, أعلن الوزراء التزام  تعهد دولهم ببذل "جهد متواصل لإنعاش النمو في أعقاب أزمة الائتمان ومكافحة كل أشكال الحمائية في التجارة".
 
وأضاف المجتمعون في البيان الذي تلاه وزير المالية البريطاني آليستير دارلينغ "إننا ملتزمون ببذل حجم الجهد المتواصل اللازم لاستعادة النمو". ووعدوا باتخاذ كل الاجراءات اللازمة لحماية المؤسسات المالية الرئيسية وإصلاح النظام المالي العالمي وإنعاش الإقراض.
 
وتشمل هذ الإجراءات دعم السيولة وضمان توافر رؤوس الأموال الكافية لدى البنوك والتعامل مع الأصول الفاسدة. وأضافوا أن البنوك المركزية ستواصل سياساتها المالية التوسعية طالما هنالك حاجة إليها, وأن التعهدات المالية التي قدمتها الحكومات ستطبق دون تأخير.
 
وفي بيان نشر على هامش الاجتماع وفهم منه انتقاد الدول الغنية, طالبت أربع من الدول المصنفة ناشئة (الصين وروسيا والبرازيل والهند) كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأن تتحلى بشفافية أكبر من خلال نشر بيانات اقتصادية دقيقة.
 
كما طالبت الدول الأربع بزيادة ملموسة في مخصصصات صندوق النقد الدولي كي يساعد الدول التي تواجه مشاكل اقتصادية. وذكر مصدر مشارك في الاجتماع أن وزراء المالية بحثوا مضاعفة مخصصات الصندوق ثلاث مرات.
 
ووصف مراسل الجزيرة بلندن البيان بأنه خاض بالعموميات لكنه خلا من تفاصيل بشأن زيادة مخصصات الصندوق المقدرة حاليا بمائتي مليار دولار. كما ذكر أن الخبراء يعتقدون أن مضاعفة مخصصات الصندوق قد لا تكفي لمساعدة اقتصادات الدول النامية والناشئة التي تتطلب ضخ أموال فيها على ضوء تراجع الطلب على صادراتها.
 
وأشار ناصر البدري إلى حديث وزير المالية البريطاني عن زيادة تمثيل الدول الناشئة والنامية في إدارة صندوق النقد الدولي, وإلى تساؤلات عما إذا كان هذا يعني إشراك هذه الدول فعلا في صنع القرار.
 
تفاؤل ومطالب
براون وميركل يعارضان مطالبة واشنطن لأوروبا بالتوسع في الإنفاق (الفرنسية)

وقبل قليل من اختتام الاجتماع الوزاري جنوب إنجلترا, أبدت المستشارة الألمانية ورئيس الوزراء البريطاني تفاؤلا بأن تخرج قمة العشرين مطلع الشهر المقبل في لندن بنتائج إيجابية تساعد على تعافي الاقتصاد العالمي، وتضع حدا للاضطراب الشديد بالنظام المالي.
 
وصرحت أنجيلا ميركل للصحفيين عقب محادثات مع غوردون براون بمقر رئاسة الحكومة البريطانية بلندن بأن "هذه القمة ستعطي إشارات إيجابية جدا بالفعل، وستكون رسالة إيجابية جدا لبقية العالم بأننا نريد النهوض بالنمو عالميا".
 
وقالت عن قمة لندن في الثاني من أبريل/ نيسان المقبل "أنا متفائلة جدا بأننا نستطيع الخروج بنتائج ايجابية". ورأت أنه لا حاجة لأن يناقش الاجتماع تفاصيل برامج التحفيز الوطنية القائمة. وأوضحت أن بلادها اتخذت بالفعل خطوات "هائلة" لتنشيط اقتصادها.
 
من جهته أشاد براون بإعلان سويسرا والنمسا ولوكسمبورغ وبلدان أخرى اعتزامها التعاون لمواجهة التهرب الضريبي على المستوى العالمي ومنع الملاذات الضريبية. ورأى في هذا التعاون علامة على أن العالم يعمل بشكل منسق وأن تقدما يحدث على هذا الصعيد.
 
وأعلنت ميركل وبراون مجددا معارضة دول الاتحاد الأوروبي دعوات أميركية متكررة لاعتماد المزيد من خطط الحفز لتنشيط اقتصاداتها خاصة والاقتصاد العالمي عامة.
 
وتقول أوروبا إنها أقرت خطط حفز كافية لهذه المرحلة, بينما تحثها واشنطن على أن تنفق كل واحدة من دول الاتحاد 2% من ناتجها المحلي الإجمالي.
 
وفي سياق التعليقات المتزامنة مع الاجتماع الوزاري جنوب إنجلترا, قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إن على مجموعة الـ20 أن تبحث عن آليات صنع قرارات جماعية تمنع أزمات على نطاق واسع بالمستقبل.
 
وبعيد انتهاء الاجتماع الوزاري بلندن, اعتبر وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر أن العالم يتعاون بشكل غير مسبوق لمكافحة أزمة الائتمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة