لجنة العقوبات ترفض تخفيض سعر النفط العراقي   
الأربعاء 1421/9/25 هـ - الموافق 20/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

منشآت نفط عراقية

رفضت لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة صيغة جديدة لأسعار النفط العراقي اقترحتها بغداد. وتقضي الصيغة بخفض سعر برميل النفط المصدر إلى أوروبا ما بين 70 إلى 80 سنتا وذلك اعتبارا من منتصف ديسمبر/كانون الأول الحالي.
ويأتي هذا الرفض بعد أيام قليلة من تسوية خلاف مماثل بين العراق ولجنة العقوبات الدولية حول أسعار النفط، سحبت بغداد على إثره شرطاً باستيفاء نصف دولار على كل برميل تصدره، لإيداعه في حساب خارج سيطرة الأمم المتحدة.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة فرد أيكهارد أن سلطات النفط العراقية طالبت الأسبوع الماضي بمراجعة صيغة الأسعار "بسبب التغييرات الأخيرة التي شهدتها الأسواق".

لكن مشرفي النفط العراقي التابعين للأمم المتحدة أكدوا في التوصيات التي رفعوها إلى لجنة العقوبات أن خفض سعر برميل النفط العراقي 50 سنتا يتوافق أكثر مع أسعار السوق.

ويرى محللون اقتصاديون أن الخلاف حول أسعار النفط العراقي قد يؤدي إلى أزمة جديدة مع الأمم المتحدة في حال رفض العراق هذا الاقتراح، على غرار ما جرى مطلع الشهر الحالي عندما علقت بغداد على مدى 12 يوما صادراتها النفطية.

من جهة أخرى أفادت مصادر نفطية في بغداد أن العراق ضخ مؤخراً ثلاثة ملايين برميل من النفط، عبر ميناء البكر على الخليج العربي، لينهي عمليا وقفاً مؤقتاً لصادراته النفطية.

يذكر أن الأمم المتحدة تشرف على بيع وتوزيع عائدات النفط العراقي، بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء المعمول به منذ عام 1996، وتستخدم عائدات النفط هذه لتمويل مشتريات العراق من الدواء والغذاء. لكن العراق يشكو من أن جزءاً كبيراً من هذه العائدات يذهب تعويضات للمتضررين من حرب الخليج، ونفقات لموظفي الأمم المتحدة العاملين في العراق.

أنان: العقوبات تتلاشى
عنان
على صعيد آخر اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق بدأت "تتلاشى"، وأعرب عن الأمل في إحراز تقدم في العلاقات بين الأمم المتحدة والعراق، أثناء اجتماعات تعقد بين الجانبين في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأضاف أنان: "آمل أن نتمكن من إيجاد مخرج من هذا الطريق المسدود.. عندما يأتي العراقيون إلى هنا". لكن أنان أشار في الوقت ذاته إلى الصعوبات التي تواجه تعامل الأمم المتحدة مع الملف العراقي.

وأوضح أنان أنه سيقوم خلال لقاءاته الشهر المقبل مع المندوبين العراقيين بتقييم رد فعل بغداد إزاء دعوة وزير الخارجية الأميركي المعين كولن باول "لتنشيط" نظام العقوبات.

ومن المقرر أن يلتقي أنان مطلع العام 2001 وفدا عراقيا رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس الوزراء طارق عزيز.

يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة التقى نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم، على هامش قمة منظمة المؤتمر الإسلامي التي عقدت في الدوحة في نوفمبر/تشرين الثاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة