برلمانيون يطالبون حكومة بريطانيا بكشف تكاليف إنقاذ المصارف   
السبت 1430/1/28 هـ - الموافق 24/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:05 (مكة المكرمة)، 13:05 (غرينتش)

البيانات الرسمية أكدت على انزلاق الاقتصاد البريطاني نحو الركود (رويترز-أرشيف)

طالب مشرعون بريطانيون الحكومة بالكشف عن التكلفة الكاملة التي يتحملها دافعو الضرائب للدعم الذي تقدمه للمصارف في إطار مواجهة الأزمة المالية العالمية.

وتأتي هذه المطالبة بعد البيانات الرسمية التي صدرت مؤخرا وتؤكد على انزلاق الاقتصاد البريطاني نحو الركود، بعد انكماشه بأسرع وتيرة في الربع الأخير من العام الماضي منذ العام 1980.

وكانت لندن قد أقرت عدة إجراءات لدعم البنوك وتحفيزها للإقراض دعما للحركة الاستثمارية في البلاد، فضخت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي 37 مليار جنيه إسترليني (51 مليار دولار) في البنوك المتعثرة.

واشترت الحكومة حصة أغلبية في البنك الملكي الأسكتلندي وحصة كبيرة في مجموعة لويدز المصرفية، كما سيطرت على بنكي نورذرن روك وبرادفورد أند بنغلي.

وقد بادرت لندن عقب إعلان البنك الملكي الأسكتلندي عن حجم خسائره التي تعد الأكبر في تاريخ الشركات البريطانية، إلى زيادة حصتها فيه البنك إلى نحو 70% بعدما بلغت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي 58%.

وقدمت الحكومة تسهيلات إنقاذ أخرى للبنوك بينها حزمة أقرت الأسبوع الماضي تهدف إلى شراء أصول متعثرة لتوفير سيولة تشجع البنوك على استئناف الإقراض.

وقال رئيس اللجنة الفرعية للخزانة بالبرلمان مايكل فالون إن الحكومة أخذت على عاتقها مسؤولية التزامات كبيرة، وطالب بالإفصاح بشكل كامل عن حجم وطبيعة تلك الالتزامات.

ويخشى أن تواجه السلطات بشكل متزايد صعوبة في جمع الأموال اللازمة لدعمها المتواصل للبنوك. واعتبر فالون أن أقل ما يستحقه دافعو الضرائب هو الإفصاح عن طبيعة المساعدات المقدمة والأغراض التي استخدمت فيها.

"
أكد مكتب الإحصاء البريطاني انكماش الاقتصاد في الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 1.5% ليدخل في حالة الركود للمرة الأولى منذ العام 1991
"
انكماش كبير
وأوضح مكتب الإحصاء في لندن أن الاقتصاد البريطاني انكمش في الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 1.5% ليدخل في حالة الركود للمرة الأولى منذ العام 1991، بعدما تراجع في الربع الثالث بنسبة 0.6% من نفس العام.

وحسب بيانات المكتب فإن قطاعي الخدمات والإنتاج تسببا بشكل رئيسي في تراجع الاقتصاد، إذ انخفض قطاع الخدمات الذي يمثل ثلاثة أرباع الناتج الاقتصادي بـ1% خلال الربع الأخير بما يمثل أسرع وتيرة هبوط منذ عام 1979، كما تراجع قطاع الإنتاج بنسبة 3.9% وهو أكبر هبوط منذ عام 1980.

وفي سوق العمال أشارت تقارير رسمية إلى أن عدد العاطلين في بريطانيا ارتفع إلى 1.92 مليون في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ويتوقع أن تظهر بيانات ديسمبر/كانون الأول الماضي أن إجمالي عدد العاطلين تخطى حاجز مليونين في الشهر الأخير من عام 2008.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة