الأغنياء يعدون الفقراء مزيدا من الأموال   
السبت 1423/1/10 هـ - الموافق 23/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فيشنتي فوكس وجورج بوش
على هامش قمة مونتيري

اختتم زعماء العالم قمة الأمم المتحدة عن التنمية في مونتيري بالاتفاق على خطة جديدة لمحاربة الفقر في دول العالم. فقد قطع الأوروبيون والأميركيون تعهدات بتقديم مساهمات جديدة للدول الفقيرة بعد أن شهدت تلك المساعدات تراجعا ملحوظا خاصة في السنوات الأخيرة.

وقال الرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس الذي استضافت بلاده في مدينة مونتيري الصناعية مؤتمر الأمم المتحدة لتمويل برامج التنمية إن الدول الغنية والفقيرة توصلت إلى اتفاق جديد لمحاربة الفقر. وقال فوكس في مؤتمر صحفي في ختام القمة أمس الجمعة "يمكننا أن نتحدث عن التزام جديد بين الدول المتقدمة والدول النامية".

وهذه القمة من بنات أفكار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي سعى لحشد موارد إستراتيجية كبيرة لمواجهة الفقر في العالم أعدها أعضاء المنظمة الدولية البالغ عددهم 189 في قمة الألفية التي عقدت عام 2000 في نيويورك.

وتهدف خطة أنان إلى وقف انتشار مرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز" وتوفير التعليم الابتدائي على مستوى العالم وخفض عدد الذين يعيشون على أقل من نصف دولار يوميا إلى النصف بحلول عام 2015. ويعيش نحو 1.2 مليار شخص في فقر مدقع.

ويتمثل الهدف الثاني في حملة أنان في وضع برنامج محدد ضروري لتحقيق هذه الأهداف في قمة أخرى ستعقد في جوهانسبرغ في أغسطس/آب القادم.

التزامات الدول الغنية
وقال زعماء العالم إن أهمية اجتماع مونتيري يتمثل في أنه أثمر إجماعا على أن الدول الغنية عليها التزام بتقديم مزيد من مساعدات التنمية وخفض الحواجز التجارية، بينما يتعين على الدول الفقيرة أن تضمن حسن إنفاق هذه الأموال. وهذا يعني محاربة الفقر وتحسين كفاءة الحكم والتأكد من أن المساعدات تقود إلى نتائج كبيرة.

وقامت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بأدوار حيوية في إنجاح الاجتماع بالتعهد بزيادة كبيرة في المساعدات وإن كانت أقل بكثير مما كانت تأمل دول أخرى. وتعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بتقديم عشرة مليارات دولار إضافية على مدى ثلاث سنوات فيما قال الاتحاد الأوروبي إن تبرعاته ستزيد تدريجيا خلال السنوات القادمة لتصل إلى سبعة مليارات دولار سنويا بحلول عام 2006.

وتقدم الولايات المتحدة حاليا نحو عشرة مليارات دولار سنويا لمساعدات التنمية فيما يقدم الاتحاد الأوروبي نحو 25 مليار دولار. أما اليابان فتقدم مساعدات قيمتها 13 مليار دولار سنويا وهي أكبر مانح للمساعدات في العالم، لكنها قالت في اجتماع مونتيري إن اقتصادها المتعثر منعها من تقديم المزيد هذه المرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة