حكومة الصومال تفرض ضرائب على الشركات   
الثلاثاء 1428/6/4 هـ - الموافق 19/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:28 (مكة المكرمة)، 19:28 (غرينتش)

رجال أعمال يطالبون حكومة الصومال بضمان الأمن وإقامة البنية التحتية (رويترز-أرشيف)
بدأت الصومال مرحلة اقتصادية جديدة بعد انتهاء عهد كانت فيه الشركات تمارس أعمالها في غياب سلطة تجمع الضرائب في البلاد بعد طلب الحكومة الأسبوع الماضي من شركات دفع ضرائب فورا.

وطلبت الحكومة من تليكوم الصومال وهورمود وناشين لينك دفع ضرائب بقيمة 75 ألف دولار شهريا على أن يسري العمل بالقرار على الفور.

ونقلت الإذاعة المحلية عن وزير البريد والاتصالات الصومالي عبدي محمد ترح دعوته للشركات الثلاث في مطلع الأسبوع الماضي لدفع أموال للحكومة لحاجتها إليها بعد الدمار الذي لحق بالبلاد والتوجه للاعتماد على النفس.

ورغم أن فرض الضرائب من الوظائف الرئيسية للحكومة فإن هذه المهمة لا تبدو سهلة في الصومال التي يستعين فيها رجال الأعمال بمليشيات خاصة لضمان التدفق الحر لتجارتهم.

ويرى كثيرون أن فرض الضرائب اختبار لحكومة الرئيس عبد الله يوسف الضعيفة رغم الاعتراف الدولي بها.

وأفاد الرئيس التنفيذي لتليكوم الصومال محمد عبد الله شيخ بأن مسؤولين من الوزارة أبلغوا الشركة بدفع الأموال قبل نهاية الشهر معتبرا المبلغ المطلوب كبيرا.

وعبر مصطفى عبد الله المدير في تليكوم الصومال عن أمله في بدء الحكومة العمل وعدم الاكتفاء بفرض الضرائب بدون تمثيل نيابي مطالبا أيضا بضمان مستوى جيد من الأمن وإعادة إقامة طرق وغيرها من البنية التحتية لخفض التكلفة الباهظة التي تتحملها الشركات.

وأشار إلى أن المعارك المتكررة التي تشهدها البلاد تدمر معدات شركته باهظة الثمن.

"
وضع الصومال الجديد يتطلب تكيف رجال الأعمال مع الضرائب بعد سنوات طويلة دون دفعها باستثناء تقديم رشى لقادة عسكريين محليين وتمويل مليشياتهم الخاصة
"
ويتطلب الوضع الجديد تكيف رجال الأعمال مع هذا الإجراء بعد مرور سنوات طويلة دون دفع ضرائب باستثناء تقديم رشى لقادة عسكريين محليين وتمويل مليشياتهم الخاصة في حين يبدي رجال أعمال استعدادهم للدفع في حالة حصولهم على خدمات من الحكومة مقابل ذلك.

وقد انتعشت الأعمال في الصومال منذ 1991 العام الذي أطيح فيه بالديكتاتور محمد سياد بري رغم العنف وزيادة انتشار الأمراض.

كما عينت المفوضية الأوروبية أمس جورج مارك أندريه موفدا خاصا لها في الصومال للمساعدة بعودة البلاد إلى عملية تنمية دائمة.

يذكر أن الصومال التي يبلغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة تعيش حربا أهلية منذ الإطاحة بنظام بري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة