اتفاق بإسبانيا لدسترة سقف الدين   
الجمعة 1432/9/28 هـ - الموافق 26/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)

حكومة ثاباتيرو تحاول طمأنة الأسواق من خلال دسترة التحكم بديونها (رويترز)


أعلنت الحكومة الإسبانية اليوم عن اتفاق توصلت إليه مع الحزب الشعبي المعارض لتضمين الدستور سقفا للدين العام وللعجز الهيكلي للموازنة، وقالت الحكومة إنه بالموازاة مع تعديل الدستور سيتم إصدار قانون يضع سقفا للدين خلال دورة اقتصادية معينة في حدود 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

ويتوقع أن يتم تمرير القانون المذكورة قبل الثلاثين من يونيو/ حزيران 2012 على أن يدخل حيز التنفيذ عام 2020 وفق ما ذكرت الحكومة.

 

وتأتي الخطوة من جانب مدريد في ظل دعوات كل من برلين وباريس للحكومات المعنية بأزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو لوضع سقف إلزامي لعجز الموازنة قصد استعادة ثقة المستثمرين.

 

ويعد تفاقم عجز الموازنة من أبرز عوامل القلق من احتمال طلب مدريد حزمة إنقاذ على غرار ما فعلته اليونان، وقد تعهدت إسبانيا بأن تخفض عجزها إلى ما يعادل 3% من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية العام 2013 تبعا للقواعد التي وضعها الاتحاد الأوروبي.

 

"
التعديل الدستوري لن يتضمن نسبة معينة من العجز لا ينبغي تجاوزها بغرض ترك هامش من المرونة للاقتصاد الإسباني إبان الأزمات
"
تفاقم العجز

وقد بلغ معدل العجز بإسبانيا مستوى غير مسبوق حيث ناهز 6% آخر 2010، بعدما كان في حدود 11.1% عام 2009، وهو من أعلى معدلات العجز في منطقة اليورو.

 

ولن تتضمن التعديل الدستوري نسبة معينة من العجز لا ينبغي تجاوزها، بغرض ترك هامش من المرونة للاقتصاد إبان الأزمات، غير أن التعديل سيلزم الحكومة المركزية بألا يتعدى عجزها الهيكلي 0.26% من الناتج المحلي الإجمالي، و0.14% لموازنات حكومات الأقاليم.

 

واتفقت حكومة مدريد والحزب الشعبي، وهو أكبر أحزاب المعارضة، على إمكانية مراجعة محددات عجز الموازنة المذكورة عامي 2015
و2018.

 

طمأنة الأسواق

ورحب اقتصاديون بهذه الخطوة من حكومة خوسيه لويس ثاباتيرو، وقالوا إن إقرار إجراءات احترازية في وضع الموازنة كجزء من الدستور سيساعد على طمأنة الأسواق بشأن آفاق الوضع المالي لإسبانيا.

 

وأضاف بنك باركليز كابيتال أن هذا الاتفاق مفاجأة جيدة، حيث كانت التوقعات تشير إلى التوجه نحو التصويت داخل البرلمانات المحلية على قانون يحدد سقف الإنفاق في سبتمبر/ أيلول المقبل، غير أنه لم تكن هناك ضمانات لتأييد كافة الأقاليم لهذا القانون.

 

في حين أن التعديل الدستوري المرتقب سيطبق على كافة مستويات الحكومة بما فيها الأقاليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة