منتدى بجدة يناقش تحولات الاقتصاد   
السبت 1431/2/29 هـ - الموافق 13/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)
المنتدى يحمل رؤية استشرافية للاقتصاد العالمي عام 2020
 
 
تبدأ مساء اليوم السبت فعاليات منتدى جدة الاقتصادي العالمي في عامه العاشر بحضور 1200 مشارك دولي ومحلي، وتستمر فعالياته حتى 16 فبراير/شباط الجاري. وحمل شعار المنتدى لهذا العام "نحو الاقتصاد العالمي 2020".
 
وقال رئيس المنتدى رئيس مركز الخليج للأبحاث عبد العزيز بن صقر للجزيرة نت إن شعار المنتدى يحمل نهجاً استشرافياً لتعقيدات المسألة الاقتصادية بعد الأزمة المالية. وأضاف أن المنتدى سيقدم بين ثنايا جلساته جملة من الملفات الاقتصادية والسياسية المتعلقة بمستقبل الاقتصاد العالمي.

ويعقد المنتدى هذا العام بشراكة جديدة، حيث أضحى مركز الخليج للأبحاث الشريك الإستراتيجي للمنتدى، إضافة إلى شريكين أكاديميين محليين هما جامعة الملك عبد العزيز بجدة وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وشريكين دوليين هما المعهد الدولي للتنمية الإدارية وجامعة كامبردج البريطانية.
 
وستبدأ الفعاليات مساء اليوم بكلمة راعي المنتدى أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل، وكلمات وزير التجارة والصناعة السعودي عبد الله زينل، والأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات حمدون توريه، ورئيس الصندوق العالمي للتنمية الزراعية كانويا نوازنزي، إضافة إلى رئيس مجلس الغرف السعودية التجارية ورئيس غرفة جدة صالح كامل.
 
تساؤلات اقتصادية
يناقش المنتدى عددا من الأسئلة الاقتصادية التي طرحها خبراء اقتصاديون سعوديون ودوليون، وأهمها مناقشة مستقبل العملات الاحتياطية المستقبلية في ضوء مطالبة بعض الدول بفك ارتباط العملات بالدولار خاصة بعد الأزمة العالمية، وإيجاد عملات بديلة.
 
لكن بن صقر ووزير المال السعودي الدكتور إبراهيم العساف أكدا أنه لن يتم فك ارتباط الريال السعودي والعملات الخليجية من الدولار، لأن مثل هذا القرار الاقتصادي بحاجة إلى قرار سياسي، مضيفا أن "مصلحتنا هي أن نبقى مرتبطين بالدولار".
 
وعن ذلك قال الصحفي الاقتصادي بصحيفة الوطن السعودية مشاري الوهبي إن فك ارتباط العملات الخليجية بالدولار يعتمد بشكل أساسي على سيادة العملة الخضراء ومدى قدرتها على البقاء كعملة احتياط عالمية، فلم يعد الأمر خليجيا بل تعدى ليصبح موضوع العقد الجديد في ظل ما يدور من شكوك إزاء قوة الدولار بعد تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية، وتحرك قوى اقتصادية عالمية مثل الصين وروسيا ومطالبتها بإيجاد عملة احتياطية بديلة تعتمد على حقوق السحب الخاصة بصندوق النقد الدولي.

الوهبي: فك ارتباط العملات الخليجية بالدولار يعتمد على سيادة العملة الأميركية
هيمنة الدولار

وأضاف الوهبي للجزيرة نت أن الأمر في الجانب السعودي يختلف مع حلول هذا العقد، إذ إن التفكير ومن ثم القرار لم يعد فرديا، فالقرار النقدي الخليجي يجب أن يكون موحدا بعدما دخل المجلس النقدي حيز التنفيذ، لكنه قال بأنه يجب التنبيه إلى أن دول الخليج تنظر أولاً إلى أن الدولار لا يزال العملة الرئيسية، وهو العملة التي يسعر بها النفط الخليجي المكون الرئيسي اقتصادات الخليج، وبالتالي مناقشة أي تغير في هذه السياسة غير مجد حتى يتم تنويع مصادر تلك الاقتصادات.

وعن منتدى جدة الاقتصادي قال الوهبي إنه سيلفت أنظار القادة السياسيين والاقتصاديين وسيناقش مواضيع هامة لمستقبل الاقتصاد العالمي خلال العقد المقبل بما في ذلك استشراف التحولات الاقتصادية العالمية في إدارة الاقتصاد العالمي بعد الأزمة، وشبح السياسات الحمائية، وحتى دور الدول في المؤسسات المالية.
 
وتغطي جلسات المنتدى التسع التي تبدأ صباح غد عددا كبيرا من الموضوعات تتعلق بالأزمة العالمية تحت عدة عناوين منها: إدارة الاقتصاد العالمي بعد الأزمة، العملات الاحتياطية المستقبلية، بناء الثقة في المؤسسات المالية، سياسات حماية التجارة والاستثمار، تبعات الأزمة المالية العالمية، والاستثمار في التعليم باعتباره من أهم العوامل للتخلص من تبعات الأزمة، وتحقيق التنمية المستدامة على المدى البعيد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة