دعوات لتعزيز العلاقات الاقتصادية الفرنسية الخليجية   
الأربعاء 1429/10/29 هـ - الموافق 29/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)

استضافت باريس المنتدى الاقتصادي الخليجي الفرنسي الأول (الجزيرة)

عبد الله بن عالي-باريس

دعا مسؤولون حكوميون ورجال أعمال فرنسيون وخليجيون إلى رفع حجم المبادلات التجارية بين فرنسا ودول مجلس التعاون الخليجي. وطالب المسؤولون في المنتدى الاقتصادي الخليجي الفرنسي الأول بتنمية العلاقات الاقتصادية.

وقال وزير الموازنة الفرنسي أريك وارث في افتتاح المنتدى أمس بباريس إن بلاده تتطلع إلى تنمية علاقاتها الاقتصادية مع بلدان الخليج الست، معتبرا أن مستوى تلك العلاقات لا يرقى حاليا إلى درجة الروابط السياسية التي وصفها بالممتازة.

من جانبه، نوه وزير الخارجية الفرنسي السابق هيرفيه دوشاريت بالمكانة التي يتبوؤها أعضاء مجلس التعاون الخليجي في الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن البلدان الخليجية تمتلك 40% من الاحتياطات النفطية العالمية وتوفر ربع الطلب الدولي منه كما يقدر مخزون استثماراتها في الخارج بأكثر من ألف مليار دولار.

هيرفيه دوشاريت اعتبر المنتدى يعكس رغبة في تعزيز العلاقات الاقتصادية (الجزيرة)
وأضاف دوشاريت -الذي يرأس حاليا الغرفة التجارية العربية الفرنسية بباريس-  في تصريح للجزيرة نت أن المنتدى، الذي نظمته الغرفة التجارية العربية الفرنسية بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة في مجلس التعاون الخليجي وغرفة باريس للتجارة والصناعة يعكس رغبة الفرنسيين والخليجيين في الاستفادة بشكل أكبر من الفرص المتاحة للتبادل التجاري بين دول الخليج وفرنسا.

تبادل تجاري
وانتقد مستوى التبادل التجاري الحالي بين بلاده ودول المجلس عند مقارنته بمستوى التعاملات بين دول المجلس وما أسماه العالم الأنجلوساكسوني.

ورجح العميد الأسبق للدبلوماسية الفرنسية أن يمكّن الانخفاض الحالي في سعر صرف اليورو من نمو الصادرات الفرنسية نحو دول الخليج، معتبرا أن انخفاض قيمة أسهم مؤسسات فرنسية كبيرة في البورصة بفعل الأزمة المالية الحالية قد يغري أيضا بعض المستثمرين الخليجيين.

وحسب إحصائيات وزعها المنظمون، فقد ارتفع حجم المبادلات الفرنسية الخليجية من 8.3 مليارات يورو عام 2002 إلى 15.8 مليارا عام 2007، وفي نفس السنة حقق الميزان التجاري بين الطرفين فائضا بلغ 800 مليون يورو لصالح البلدان الخليجية.

وتستورد فرنسا من دول المجلس النفط والغاز الطبيعي والبتروكيماويات وسبائك وقضبان وصفائح الألمنيوم، بينما تصدر لها السيارات والطائرات المدنية ومعدات الاتصال والأدوية والمعدات الطبية والأدوات الكهربائية المنزلية بالإضافة للمواد الغذائية كاللحوم الحمراء والدجاج والعصائر والمشروبات.

حجم الاستثمارات
عصام فخرو حمل الجانب الأوروبي مسؤولية تأخر اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون (الجزيرة)
وخلال السنوات الأخيرة، رفعت كبريات الشركات الفرنسية من حجم استثماراتها المباشرة في دول الخليج، إذ بلغت عام 2006 سبعة مليارات دولار في دولة قطر وحدها.

وتوجت الزيارات التي قام بها الرئيس ساركوزي في يناير/كانون الثاني الماضي لقطر والسعودية والإمارات بتوقيع عقود تجارية ضخمة مع تلك البلدان.

بيد أن رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي الدكتور عصام عبد الله فخرو يرى أن التبادل التجاري بين الطرفين ما زال مقيدا بغياب اتفاقية للتبادل الحر بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن المفاوضات بشأن تلك الاتفاقية بدأت منذ 20 سنة إلا أن موقف الجانب الأوروبي لم يسمح لها بالتقدم.

ويشترط الأوروبيون إدخال بنود في النص تتعلق بأوضاع الحريات العامة وحقوق الإنسان في بلدان الخليج، وهو ما ترفضه دول المجلس التي تحرص على إبرام "اتفاقية اقتصادية محضة"، على حد قول فخرو الذي طالب ساركوزي بصفته رئيسا دوريا للاتحاد الأوروبي بالمساعدة على إخراج تلك المفاوضات من جمودها الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة