مصر تشتري وقودا بكلفة مرتفعة   
الخميس 1433/8/2 هـ - الموافق 21/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:52 (مكة المكرمة)، 9:52 (غرينتش)
موانئ مصرية ستستقبل 48 شحنة وقود خلال الأشهر الثلاثة المقبلة (الأوروبية-أرشيف)
اشترى المجلس العسكري الحاكم بمصر إمدادات وقود ضخمة بقيمة لا تقل عن 1.2 مليار دولار لسد الطلب المحلي خلال أشهر الصيف، وقد دفع مقابل هذه الشحنات لشركات دولية متخصصة في تجارة النفط كفيتول وغلينكور أسعارا تفوق مستوى السوق في ظل تزايد الاضطرابات السياسية التي تعيشها مصر.

وكشف أحد التجار العاملين بشركة تمد مصر بشحنات وقود أن العلاوة السعرية ستكون كبيرة إذا كانت المخاطر حقيقية، وأضاف المصدر أن التفاصيل النهائية لصفقة الوقود لا تزال في طور الاتفاق عليها، ويتعلق الأمر بـ36 شحنة ديزل و12 شحنة بنزين تسلم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وأوضح تجار مستقرون بلندن أن هذه الكميات تعد قياسية، وأشارت مصادر تجارية إلى أنه وفق أسعار السوق فإن شحنات الديزل ستكلف مصر أكثر من 920 مليون دولار، وشحنات الديزل نحو 330 مليونا، وأضاف المصادر أن القاهرة وافقت على دفع علاوات ضخمة على هذه الشحنات.

وفازت شركة فيتول السويسرية بصفقة لإمداد مصر بنحو 12 شحنة ديزل تسلم لميناء السويس خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في حين ستسلم شركة غلينكور السويسرية أيضا وشركات أخرى كتوتال الفرنسية وبتروتشاينا الصينية 24 شحنة ديزل لميناءي الإسكندرية والدخيلة على البحر الأبيض المتوسط.

غلينكور وتوتال وبي بي إنرجي ستتولى تسليم شحنات الديزل لميناء السويس بعلاوات مرتفعة تتراوح بين 50 و60 دولار للطن، وهو ما يمثل علاوات تتراوح بين 6% و7% مما يتجاوز أسعار السوق
علاوات مرتفعة
وستتولى غلينكور وتوتال وبي بي إنرجي تسليم شحنات الديزل لميناء السويس بعلاوات مرتفعة تتراوح بين 50 و60 دولارا للطن، وهو ما يمثل علاوات تتراوح بين 6% و7% مما يتجاوز أسعار السوق.

وأدى اضطراب إمدادات الوقود في مصر خلال الأشهر الماضية إلى غضب شعبي، وتحاول السلطات المصرية تفادي تكرار الانقطاعات، وهو ما انعكس على كلفة استيراد الطاقة حيث أصبح المزودون التقليديون لمصر يمتنعون عن تأمين شحنات وقود، وصارت كبريات شركات تجارة النفط مهيمنة على صفقات توريد النفط لمصر.

وأجرت السلطات المصرية في مايو/أيار الماضي مناقصات لشراء كميات قياسية من الديزل والبنزين قبل إجراء انتخابات الرئاسة، وقد جعلت الاضطرابات السياسية من الصعب على مصر نيل خطابات ائتمان من كبريات المصارف لتمويل شراء الوقود، مما أدى عدم استطاعة ناقلات نفط تفريغ حمولتها في الموانئ المصرية بداية الشهر الجاري، وظلت متوقفة في المياه الإقليمية المصرية.

وقال تاجر يعمل من دبي إنه لا يمكن لبعض كبريات شركات تجارة النفط المشاركة في المناقصات التي تجريها مصر بفعل المستوى العالي للمخاطر، ومشكلة الحصول على خطابات ائتمان من البنوك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة