هل تلجأ قبرص لطوق نجاة أوروبي؟   
الخميس 1432/9/5 هـ - الموافق 4/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:08 (مكة المكرمة)، 13:08 (غرينتش)

من الصعب على الحكومة أن تستطيع تمرير الإصلاحات دون التمتع بأغلبية برلمانية (رويترز)


أفادت صحيفة بريطانية أن هناك خشية من أن تصبح قبرص الهدف القادم لحزمة إنقاذ أوروبية جديدة بعدما انسحب حزب الوسط من الحكومة بسبب الخوف من انهيار اقتصادي.
 
وقالت صحيفة ذي غارديان إن الرئيس القبرصي ديميتريس كريستوفياس يقود حكومة أقلية بعد انسحاب حزب صغير من التحالف الحاكم.
 
ومن شأن ترك كريستوفياس على رأس حكومة تتمتع بتأييد أقلية نيابية في البرلمان أن يعقد عملية التوصل إلى اتفاقية بشأن الإصلاحات المالية.
 
وقد أطاحت أزمة الديون الأوروبية بالحكومتين الإيرلندية والبرتغالية.
وتعتبر الإصلاحات الاقتصادية في قبرص أساسية إذا كان على البلاد تجنب انهيار اقتصادي.
 
ومن الصعوبة بمكان على الحكومة أن تستطيع تمرير الإصلاحات دون التمتع بأغلبية برلمانية تصل إلى 56 مقعدا.
 
وحذر البنك المركزي القبرصي وأكبر بنك تجاري فيها من أن قبرص التي تمثل 0.2% من اقتصاد منطقة اليورو قد تتبع اليونان والبرتغال وإيرلندا في طلب معونة طارئة.
 
وبعدما خفضت مؤسسات التصنيف الائتماني جدارتها الائتمانية عدة مرات، ارتفعت الفائدة على القروض القبرصية إلى أعلى مستوى في 18 شهرا.
 
وعزت تقارير أزمة قبرص إلى ترهل نظامها المصرفي وانكشافها على الديون اليونانية. وتوجه الاتهامات إلى سياسات كريستوفياس كسبب لأزمة البلاد المالية.
 
ونقلت ذي غارديان عن وزير الخارجية القبرصي السابق أيونيس كاسوليدس قوله "إن المسؤولية الوطنية تتطلب من كريستوفياس أن يستقيل".
 
وأضاف أن "كريستوفياس لا يؤمن بالإصلاحات التي تتبناها عدد من الدول الأوروبية لإنقاذ اقتصاداتها، وهذا يجعل من الصعب عليه أن يترأس حكومة تريد السير في الإصلاحات".
 
ويتسابق المحللون لإطلاق تخمينات تستشرف المواقع الجديدة لأزمة الديون الأوروبية. وبعدما طلبت اليونان وإيرلندا والبرتغال المساعدات، تقع الخيارات حاليا على إيطاليا وإسبانيا. وتم تسليط الضوء في الفترة الأخيرة على قبرص كضحية أخرى للأزمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة