قطاع المنسوجات المغربي يطالب بدعم من الحكومة   
الأحد 1426/3/30 هـ - الموافق 8/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:14 (مكة المكرمة)، 13:14 (غرينتش)
 
عبد السلام رزاق-الرباط
 بعد سنوات الربح الوفير الذي عرفه قطاع المنسوجات المغربي أيام كان تحت وصاية الدولة، وكانت للمنسوجات أسواق مفتوحة في العالم، دارت الدائرة على المستثمرين وعلى الحكومة معا.
 
وفي لقاء جمع رئيس الوزراء المغربي إدريس جطو بوفد من المصدرين المغاربة في قطاع المنسوجات بمعية كل من وزير الصناعة صلاح الدين مزوار وكريم غلاب وزير التجهيز, قدم رجال  الأعمال مطالبة جديدة, حيث دعا أعضاء الجمعية المغربية للنسيج والألبسة لأول مرة الحكومة إلى اعتماد تخفيضات جديدة في فاتورة الطاقة, وهو الأمر الذي لم يستسغه الوزير  الأول بدعوى أن الاستجابة لأي تخفيض محتمل قد يثير حفيظة باقي القطاعات الإنتاجية والصناعية الأخرى.
 
وكان آخر تخفيض من قيمة الطاقة والمحروقات تم في عام 1999 بقيمة 17% لفائدة كافة الشركات الصناعية, وخلف ردود فعل إيجابية وسط المصنعين لكن هذا الإجراء لم يكن له كبير الأثر على الصناعة المغربية لدواع عدة.
 
ويقول العارفون بخبايا اللقاء إن أعضاء الجمعية طالبوا بتخفيض جديد من قيمة الدرهم, وإن رئيس الوزراء لم يرفض هذا الاقتراح كما أنه لم يقبله بصورة طوعية مما يعني أن مسألة التخفيض أمر قائم بشدة لكنه يحتاج إلى مصادقة وتأشيرة الملك ومحافظ بنك المغرب ما دام القانون الجديد لبنك المغرب يعتبر تعديل قيمة العملة المحلية مسألة سيادية.
 
وتقول جهات مالية مستقلة إن تخفيض قيمة الدرهم إذا ما اعتمد فإنه سيصل إلى 15% من القيمة العامة للعملة مما يعني أن التطمينات الأوروبية التي قدمها المفوض الأوروبي في زيارته الأخيرة للمغرب لم تخرج عن الوعود في حين أن القطاع سيواجه أزمات حادة, ولن يجد من حل سوى اعتماد إجراءات داخلية.
 
وقد جعلت صلابة العلاقة الجديدة بين الاتحاد الأوروبي والصين الحكومة المغربية تقف على محدودية التنافسية الاقتصادية للمنسوجات المغربية. وتبقى عملية تخفيض قيمة الدرهم أمرا مطروحا بقوة لكنه لن يقدم حلولا كلية للقطاع  الذي يبدو أنه لايزال يحتاج إلى منافذ للتوزيع خارج المدار الأوروبي.
_______________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة