سوريا تبدأ بضخ مياه الشرب إلى الأردن   
الخميس 1423/6/21 هـ - الموافق 29/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأت سوريا بضخ كميات من مياه الشرب إلى الأردن لمساعدته على مواجهة أزمته المائية. وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن سوريا بدأت الأربعاء عملية "ضخ المياه من سد الشهيد باسل الأسد باتجاه وادي اليرموك وصولا إلى قناة الملك عبد الله ثم إلى منطقة عمان الكبرى وذلك تنفيذا لتوجيهات الرئيس بشار الأسد بتزويد الأردن الشقيق بكمية من مياه الشرب لحل أزمته المائية الحالية".

وأشارت الوكالة إلى أنه تقرر تزويد الأردن بثلاثة ملايين متر مكعب من المياه. ونقلت عن وزير الري الأردني حازم الناصر الذي شارك في احتفال أقيم بهذه المناسبة في منطقة سحم الجولان جنوبي شرقي دمشق، قوله إن تدفق المياه سيستمر 45 يوما بمعدل 700 لتر في الثانية.

من جانبها نقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن الناصر قوله إن هذه الكمية من المياه ستستخدم لأغراض الشرب في عمان الكبرى وبعض المناطق الأخرى.

مشروع سد مشترك
ويبحث الجانبان الأردني والسوري منذ فترة إمكانية إنشاء سد لتقاسم مياه اليرموك بينهما. وقال مسؤولون أردنيون في وقت سابق إن من المتوقع البدء بإنشاء "سد الوحدة" في فبراير/شباط المقبل بعد اختيار كونسورتيوم من بين شركات دولية تتنافس على عقد المشروع الحيوي.

وقال الناصر إنه تم الانتهاء من إعداد وثائق عطاء مشروع سد الوحدة بالتعاون مع الجانب السوري وتم طرح العطاء على شركات عالمية بالائتلاف مع شركات أردنية وسورية لتقوم الشركات المحلية بتنفيذ ما لا يقل عن 40% من أعماله.

وأبدت سبع شركات أجنبية أميركية وتركية وألمانية وإسبانية وصينية وجنسيات أخرى اهتماما بالمشروع. وقال الناصر "لا توجد عوائق مالية أمام تنفيذ المشروع والتأخر في تنفيذه يعود لأسباب فنية تخص التصاميم التي تم تعديلها لخفض الكلفة الاقتصادية للسد ببنائه على مرحلتين".

وتعرض مشروع سد الوحدة لتقلبات الصراع العربي الإسرائيلي منذ أن طرح مشروع جونستون عام 1955 الذي يقول الأردن إنه نص على أن يأخذ حصة رئيسية من مياه نهر اليرموك.

وبرزت إشكالات عديدة منذ أنجزت التصاميم الخاصة بالسد عام 1987 ثم تراجع الاهتمام به بعد أن أعطى الأردن أولوية لتنفيذ مشاريع مائية مع إسرائيل ضمن اتفاقية السلام عام 1994 إلا أنه أعيد إحياؤه بعدما تحسنت العلاقات السياسية بين الأردن وسوريا وخابت آمال الأول في أن تسهم اتفاقية السلام مع إسرائيل في تحسين الوضع المائي المتدهور من خلال مشاريع مشتركة لم تر النور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة