تفاؤل بنمو قطاع إدارة الأصول بالمنطقة   
الثلاثاء 29/5/1434 هـ - الموافق 9/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:05 (مكة المكرمة)، 19:05 (غرينتش)
أكد المشاركون بمؤتمر بلومبرغ أن عودة الاستقرار للمنطقة سيشكل دفعة قوية لنمو قطاع إدارة الأصول (الجزيرة نت) 

محمد أفزاز-الدوحة

أكد مشاركون في مؤتمر بلومبرغ الذي أنهى أعماله الثلاثاء بالعاصمة القطرية أن الاضطرابات السياسية التي تشهدها المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، بقدر ما أثارت مخاوف لدى بعض المحافظ الأجنبية من الاستثمار، فإنها فتحت شهية البعض الآخر لشراء الأصول المتعثرة التي تراجعت أسعارها.

وقالوا إن عودة الاستقرار للمنطقة سيشكل دفعة قوية لنمو قطاع إدارة الأصول في مجتمعات شابة مفتوحة على مزيد من تراكم الثروات.

الغريري أكد ثقته بأن عودة الاستقرار السياسي للمنطقة العربية كفيل بأن يدعم نمو صناعة إدارة الأصول (الجزيرة نت)

وفي هذا الصدد عبر النائب الأول للرئيس ورئيس دائرة الأبحاث الاقتصادية بالبنك التجاري القطري الدكتور عبد العزيز عبد الله الغريري عن ثقته بأن عودة الاستقرار السياسي للمنطقة العربية كفيل بأن يدعم نمو صناعة إدارة الأصول التي تأثرت بسبب الاضطرابات.

وأكد في تصريح للجزيرة نت أن فرص نمو القطاع المالي بشكل عام وإدارة الأصول بشكل خاص في المنطقة العربية كبيرة جدا.

فوائض
وعزا ذلك إلى كون المجتمعات العربية مجتمعات شابة بالمقارنة مع نظيرتها الغربية، مما يتيح مدى أكبر للاستثمار ومراكمة الفوائض والثروة التي هي أساس ازدهار قطاع الأصول.

بيد أن الغريري ربط هذا التوجه الإيجابي بضرورة تحسين التشريعات وتوفير البيئة المنافسة ومواجهة التحديات الاجتماعية الكبرى كالبطالة.

وذهب إلى أن إدارة الأصول بالمنطقة تأثرت تأثرا شديدا نتيجة الاضطرابات السياسية، لكن ظلت هناك دول -وعلى رأسها الإمارات ودول الخليج عامة- تنعم بقوة جاذبة لرؤوس الأموال والفوائض، ليس من خارج المنطقة فحسب، بل من دول الربيع العربي التي شهدت هجرة الأموال بحثا عن ملاذات آمنة.

وبرغم تفاؤله الكبير بقدرة قطاع إدارة الأصول في دول الخليج على الازدهار لتوفر الثروات، إلا أن الدكتور عبد العزيز الغريري دعا هذه الدول إلى تكثيف جهودها على هذا الصعيد عبر توحيد الأنظمة والقوانين التشريعية، وإحداث أسواق مال متعاونة ومتكاملة ومنافسة.

وقال إن من شأن توحيد الجهود بين هذه الدول أن يوسع من قدرة أسواقها على جذب رؤوس الأموال والثروات نحوها بالرغم من صغر حجمها.

فرص بالأصول المتعثرة
من جهته، قال رئيس التطوير الإستراتيجي في هيئة مركز قطر للمال يوسف محمد الجيدة إن الاضطرابات السياسية التي تلت ثورات الربيع العربي رفعت حدة تخوف المحافظ الأجنبية من أن تستثمر في هذه المنطقة. لكنه استدرك بالتأكيد على أن بعض هذه المحافظ اقتحم أسواقا أكثر استقرارا مثل الإمارات. وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن المحافظ الاستثمارية والأصول الأجنبية التي تستقطبها دولة قطر من خلال مركزها المالي، لن يتم توجيهها بالضرورة إلى المنطقة العربية بل إلى منطقة آسيا على سبيل المثال.

ولفت إلى أن الاضطرابات السياسية بمنطقة الربيع العربي طرحت فرصا متعددة أمام بعض المحافظ التي تتبنى إستراتيجية الاستثمار في شراء الأصول المتعثرة، لكونها شهدت انخفاضا في أسعارها كالعقارات والأسهم.

بثينة الأنصاري متفائلة بشأن مستقبل صناعة إدارة الأصول بالمنطقة بشكل عام (الجزيرة نت)

أما سيدة الأعمال القطرية بثينة الأنصاري، فبدت متفائلة بشأن مستقبل صناعة إدارة الأصول بالمنطقة بشكل عام، وفي قطر على وجه التحديد. وقالت في تصريح للجزيرة نت "إنها بلغت مرحلة التطور".

وأكدت أن من مؤشرات ذلك توسع دولة قطر في تكوين محافظ استثمارية "هائلة" في مناطق آمنة، وهو ما يبعث -في رأيها- برسائل مطمئنة للأجيال المقبلة.

أعباء
وأفادت نتائج دراسة أطلقها مركز قطر للمال على هامش المؤتمر، أن جميع مدراء الأصول الذين شملتهم هذه الدراسة أظهروا قلقا من أن الاضطرابات السياسية بالمنطقة ستواصل إعاقة النمو على المدى الطويل، وتزيد الأعباء على أسواق المال بالمنطقة. غير أن عددا منهم اعتبر التغيير الذي يحدث حاليا بمثابة فرصة اقتصادية مهمة.

وقالوا في الدراسة ذاتها إن هذه المخاوف خلقت اتجاها استثماريا مرتقبا يتعلق بالعودة إلى اقتحام بيئة استثمارية أكثر تقبلا للمخاطر. وأطلق مركز قطر للمال أمس -على هامش مؤتمر بلومبرغ- النسخة الأولى من مقياس إدارة الأصول بمنطقة "مينا".

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال شاشانك سريفاستافا إن حصة منطقة الشرق الأوسط من الأصول المدارة عالميًا لا تتجاوز 2٪ من القيمة السوقية العالمية، في مقابل 50% للولايات المتحدة الأميركية، و33% لأوروبا، و17% لجنوب شرق آسيا واليابان وأستراليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة