منظمة التجارة تحث العرب للاندماج في الاقتصاد العالمي   
الأحد 1423/11/16 هـ - الموافق 19/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حث المدير العام لمنظمة التجارة العالمية سوباتشاي بانيتشباكدي الدول العربية على الانخراط بشكل أكثر فاعلية في مفاوضات التجارة العالمية قائلا إن تحرير الاقتصاد يسمح لهذه الأقطار باجتذاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتسريع وتيرة النمو الاقتصادي وخفض البطالة.

وقال على هامش دورة تدريبية عقدت في القاهرة برعاية منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد العربي إن المجالات الثلاثة السابقة غدت مشكلات حقيقية تواجه العالم العربي، موضحا أن فتح الأسواق للتجارة والاستثمارات سيخلق فرصا للنمو.

وضرب مثالا على ذلك التنمية في الصين التي بلغت مستوى متقدما جدا بعد نحو عشرين عاما من جهود الانفتاح وتحرير الاقتصاد. ويعد النمو الاقتصادي في الصين التي قبلت في عضوية المنظمة أواخر عام 2001، الأسرع وتيرة على مستوى العالم برمته.

الاستثمارات الأجنبية
ووفقا لأحدث بيانات الأمم المتحدة، كان نصيب الأقطار العربية الـ 22 من حصيلة الاستثمارات الأجنبية المباشرة البالغة 204 مليارات دولار والتي تدفقت إلى دول العالم الثالث عام 2001، لا يتجاوز 2.9%.

ويرى خبراء أن الارتفاع المستمر في وتيرة البطالة ناجم عن انعدام التوازن بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي في ضوء غلبة الأول على الثاني. ففي مصر حيث يبلغ عدد سكانها 68 مليونا، تقدر وتيرة النمو الديمغرافي فيها بـ 1.8% سنويا في وقت يدخل سوق العمل نحو نصف مليون شخص كل عام. وتشير الأرقام الرسمية إلى أن نسبة البطالة في مصر 7.6% في حين تقدرها مصادر مستقلة بـ 15%.

مفاوضات العضوية
وقد قبلت المنظمة إلى الآن عضوية 11 دولة عربية فقط هي الإمارات والبحرين وقطر وعُمان والكويت ومصر والمغرب وتونس وجيبوتي والأردن وموريتانيا، في حين تُجري مفاوضات مع ست دول أخرى هي الجزائر ولبنان وسورية والسعودية وليبيا والسودان.

وفي حين قال المسؤول إن مفاوضات المنظمة مع كل من لبنان والجزائر تسير في الاتجاه الصحيح، أشار إلى أنها متوقفة مع المملكة العربية السعودية، لكنه وعد بالعمل على إحيائها. وقال "سارت المفاوضات مع السعودية لسبع سنوات أو ثماني، لكنها جمدت في السنوات الأخيرة".

ويقول مراقبون إن مباحثات الرياض مع المنظمة وصلت إلى طريق مسدود عندما طلب من المملكة إجراء إصلاحات في بعض القطاعات تتعارض مع قواعد الشريعة الإسلامية. أما فيما يتصل بفتح قطاع الطاقة فقد استجابت السعودية بفتح مشاريع الغاز دون النفط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة