تحديات تمويل المؤسسات الصغيرة   
الأربعاء 1431/3/4 هـ - الموافق 17/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)
جانب من معرض المؤسسات الصغيرة (الجزيرة نت)

 
بحث مؤتمر ومعرض المؤسسات الصغيرة الذي انطلقت فعالياته الثلاثاء بالعاصمة العمانية مسقط، العديد من القضايا الرئيسية المتعلقة بالتمويل والتعريف بالفرص الحالية والمستقبلية المتاحة للشركات الصغيرة ومعالجة صعوبات وفجوات التمويل.
 
وقد سلط المشاركون بالمؤتمر والمعرض الذي تنظمه وزارة التجارة والصناعة وغرفة تجارة وصناعة عمان تحت شعار "الفرص والتحديات في قطاع التمويل"، الضوء على أهمية تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة  لتساهم بفاعلية في النهوض بالاقتصادات الوطنية.
 
تحديات التمويل
وحول أبرز تحديات التمويل التي تواجه تلك المؤسسات، تحدث للجزيرة نت المدير العام للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في وزارة التجارة والصناعة العمانية صلاح بن هلال المعولي ملخصا التحديات في ارتفاع التكلفة  المالية وارتفاع فوائد القروض والأقساط، داعيا للعمل على ابتكار آليات تمويلية جديدة لدعمها.
 
وطالب المعولي بأهمية إنشاء صندوق ائتماني لضمان القروض البنكية ليقلل من مخاطر التمويل ويحفز البنوك التجارية على تقديم المزيد من القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، معتبرا أن ارتفاع الفوائد التمويلية  ناتج عن ارتفاع نسبة المخاطر لدى هذا النوع من المؤسسات.
 
نماذج من منتجات المؤسسات الصغيرة (الجزيرة نت)
وحول ما إن كانت البنوك التجارية عازفة عن تمويل المؤسسات الصغيرة، أكد المعولي أن غالبية البنوك بدأت في الفترات الأخيرة إنشاء وحدات متخصصة لتمويل هذا القطاع، مشيرا إلى أن ارتفاع المخاطر التمويلية يوجد ضرورة بوجود حلقة وصل بين تلك الشركات ومؤسسات التمويل وأن مفهوم صناديق ضمان القروض يمكنه أن يكون إحدى تلك الحلقات.
 
وأشار المعولي إلى أن سوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يشكل أكثر من 90% من المؤسسات الاقتصادية مما يدعو إلى ضرورة الاهتمام بمشكلاتها التمويلية، داعيا إلى إيجاد حاضنات أعمال متخصصة وإلى إنشاء مراكز تدريب لأصحاب المؤسسات الصغيرة.
 
كما تحدث للجزيرة نت رئيس منتدى رواد الأعمال بغرفة تجارة وصناعة عمان يوسف بن يعقوب البوسعيدي، وأوضح أن تنظيم المؤتمر والمعرض جاء بهدف إيجاد بدائل تمويلية مرنة لدعم المؤسسات الصغيرة، ومشيرا إلى أهمية دور البنوك التجارية في هذا الجانب، ومؤكدا أنه لا يطالب بإيجاد منافذ تمويل بديلة للبنوك، بل يدعو للبحث عن بدائل لنظم وأساليب التمويل.
 
شراكات حقيقية
كما دعا البوسعيدي إلى إنشاء شراكات حقيقية بين المؤسسات الصغيرة ومؤسسات التمويل حتى تكون هناك إمكانية لإيجاد الحلول في حال تعثر تلك المؤسسات في التمويل، متفقا في ذلك مع ما ذهب إليه صلاح المعولي حول إنشاء صندوق لائتمان القروض، ومقترحا إمكانية دمج المؤسسات الصغيرة المتعثرة في أخرى ناجحة.
 
ونفى البوسعيدي وجود حالة عزوف بين البنوك عن تمويل المؤسسات الصغيرة، مؤكدا حق البنوك في التحوط والحرص على ضمان سداد القروض التي تقدمها خصوصا وأن تلك المبالغ هي أموال مستثمرين ومساهمين لا بد من الحرص عليها.
 
وبدوره يرى مدير تطوير الأعمال التجارية ببنك التنمية العماني سعيد الجابري أن الخدمات الاستشارية والدعم الفني ونقل المعرفة والحاجة إلى تفرغ أصحاب المؤسسات الصغيرة إلى أعمالهم هي من أبرز التحديات التي تواجه قطاع المؤسسات الصغيرة.
خلف حجير (الجزيرة نت)

أوضح أن بنك التنمية على قناعة بأنه لا يوجد مشروع صغير فاشل بل توجد إدارات فاشلة، مطالبا أصحاب المؤسسات بالاهتمام بالجانب الإداري والتخطيطي لأنه من العوامل المساعدة على زيادة قدرة مؤسساتهم على المنافسة في ظل حرية التجارة.
 
ومن جانبه طالب عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين خلف حجير بأهمية رفع مستوى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لمواجهة متطلبات المنافسة الاقتصادية، داعيا تلك المؤسسات لتبني مفاهيم التدقيق المحاسبي الذي يرى أنه يحفز البنوك للإقبال على تمويلها.
 
يشار إلى أن المؤتمر ناقش عددا من أوراق العمل بينها ورقة بعنوان "تعزيز الائتمان للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.. التجربة الأميركية" قدمها كبير مسؤولي الإقراض الدولي بالاتحاد الأميركي للشركات الصغيرة، وورقة عن "تمويل التجارة ورأس المال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة"، وأخرى بعنوان "توفير التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة"، بالإضافة إلى عدد من الفعاليات الأخرى المصاحبة للمعرض.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة