نمو أعلى بأوروبا في العامين القادمين   
الخميس 1430/12/16 هـ - الموافق 3/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:49 (مكة المكرمة)، 20:49 (غرينتش)
المركزي الأوروبي أبقى على معدل الفائدة بلا تغيير (الأوروبية)

رفع البنك المركزي الأوروبي الخميس تقديراته لنمو منطقة اليورو -التي تضم أكبر الاقتصادات الأوروبية- خلال العامين المقبلين، فيما تأكد بما لا يدع مجالا للشك أن أوروبا برمتها تخلصت من الركود وإن كان الانتعاش فيها لا يزال هشا.
 
ورجح رئيس البنك جان كلود تريشيه في مؤتمر صحفي دوري أن تبلغ نسبة النمو بالمنطقة -التي تضم 16 دولة في مقدمها ألمانيا وفرنسا- 0.8% العام المقبل. كما أنه رجح أن ترتفع نسبة النمو تلك إلى 1.2% في 2011.
 
وحسب التوقعات التي أعلنها تريشيه, يفترض أن تبلغ نسبة النمو في منطقة اليورو خلال العام الحالي 0.4%. وتفوق التقديرات المعلنة اليوم الخميس بالنسبة إلى العام المقبل بقليل تقديرات سابقة صدرت أيضا عن البنك المركزي الأوروبي في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وفي وقت سابق اليوم الخميس, كانت وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) قد رفعت تقديراتها لنمو اقتصادات الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مجتمعة في 2009 إلى 0.3% من 0.2%.
 
ومع أن الأرقام الجديدة المعلنة تؤكد أن أوروبا تجاوزت أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية, فإنها توضح في الوقت نفسه مدى هشاشة الانتعاش الاقتصادي وفقا لخبراء.
 
وفي هذا السياق تحديدا, رجح الخبير الاقتصادي هاورد آرشر أن يتباطأ الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو العام المقبل جراء سحب بعض إجراءات الحفز الاقتصادي على أن ينتعش النمو بعد ذلك شيئا فشيئا.
 
ورجح الخبير ذاته أن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو العام المقبل عند 1%. وأظهرت الأرقام التي نشرت اليوم الخميس أيضا أن معدل البطالة في منطقة اليورو ظل مستقرا عند 9.8%.
 
تريشيه أوضح أن أوروبا على وشك
إنهاء برامج الحفز الاقتصادي (رويترز)
سحب تدريجي

وفي المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه التقديرات الجديدة بشأن نمو اقتصاد منطقة اليورو, أشار رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه إلى خطوات هي الأولى سيتخذها البنك لسحب بعض إجراءات الحفز التي اعتمدت لمكافحة انهيار النظام المصرفي في أوروبا.
 
وقال تريشيه إن تحسن الأوضاع في الأسواق المالية أوضح أن ليس كل إجراءات السيولة (التي ضخت في النظام المصرفي الأوروبي) ينبغي أن تستمر بمثل ما كانت عليه.
 
وأكد المسؤول الأوروبي أن حزم السيولة التي سيصرفها البنك المركزي الأوروبي للبنوك المركزية في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منتصف هذا الشهر ستكون الأخيرة.
 
وفسر تصريحه بهذا الشأن بأنه يؤيد سحبا تدريجيا لبرامج الحفز. وقد أبقى البنك المركزي الأوروبي على معدل سعر الفائدة عند 1% وهو من أدنى معدلات الفائدة في تاريخه.
 
على صعيد آخر, توصل وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق لإنشاء هيئات تنظيمية أوروبية للإشراف على الخدمات المالية.
 
ويمهد الاتفاق لإنشاء ثلاث هيئات تشرف على البنوك وشركات التأمين والبورصات وتملك صلاحيات أعلى من الهيئات الوطنية. ويرى الخبراء أن الاتفاق يؤذن بنظام أكثر صرامة لتنظيم القطاع المصرفي الذي يلقى عليه اللوم في إثارة الأزمة الاقتصادية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة