روسيا تعرض مساعدة الأرجنتين في أزمتها الاقتصادية   
الخميس 5/10/1422 هـ - الموافق 20/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد أمن يقبضون على فتاة شاركت في نهب محلات تجارية في العاصمة بعد أن غشيتها حالة من الفوضى والاضطرابات الشعبية احتجاجا على الفقر والبطالة
عرضت روسيا اليوم مساعدة الأرجنتين التي تواجه أزمة كبيرة ومخاطر حدوث انهيار اقتصادي بسبب الاضطرابات الشعبية التي تجتاح البلاد واستقالة وزير اقتصادها دومينغو كافالو. ولم يورد المسؤول الروسي الذي أعلن هذا الاستعداد طبيعة المساعدة.

وقال فلاديمير ياكوفينكو المتحدث باسم وزارة الخارجية إن روسيا تأمل في نهاية سريعة "للأزمة الاجتماعية الاقتصادية المستمرة منذ فترة طويلة" في الأرجنتين.

وأضاف في بيان "لقد وجه الاتحاد الروسي بالتعاون مع أعضاء آخرين في منظمات دولية منها مجموعة الثماني الدعم وسيستمر في تقديمه لإيجاد ظروف خارجية مواتية لإعادة الوضع الداخلي في الأرجنتين لطبيعته".

وكان كافالو، المتهم بالفشل في إخراج الاقتصاد من أكبر أزمة تخلف عن سداد ديون في التاريخ والتسبب بالأزمة الأرجنتينية الراهنة، قد استقبل في موسكو عام 1998 باعتباره حكيما اقتصاديا عندما زار روسيا لعرض مقترحاته لحل أزمتها المالية حينذاك.

وكانت روسيا قد خفضت لتوها قيمة الروبل وكانت ستتخلف عن سداد جزء من ديونها مما كان سيسيء إلى سمعتها الاقتصادية في أسواق المال العالمية.

وحث كافالو الذي كان وزيرا للاقتصاد في فترة ولاية كارلوس منعم للبلاد بين عامي 1991 و1996 روسيا في ذلك الوقت على تطبيق "خطة كابايو" التي كانت تشمل تأسيس مجلس للعملة لوضع قيود صارمة على إصدار النقود وهو إجراء يهدف إلى الحد من التضخم ووقف تدهور قيمة العملة. ونسب الفضل بدرجة كبيرة لهذه الخطة في إنقاذ الأرجنتين من ارتفاع رهيب في الأسعار في أوائل التسعينيات.

غير أنه بعد دراسات متمعنة لم تنفذ روسيا الخطة، ثم ما لبث أن بدأ اقتصادها يحقق انتعاشا مذهلا. وبفضل ارتفاع أسعار النفط أصبحت روسيا الآن واحدة من الدول القليلة في العالم التي ينمو اقتصادها وحققت بورصتها واحدا من أعلى مستويات الأداء في البورصات العالمية.

ومن المتوقع ان يكون اقتصادها قد نما بما بين 5 و5.5% عام 2001 وفقا للتقديرات الرسمية في حين بلغ المعدل السنوي للتضخم 18%، أي أقل قليلا من مستواه في العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة