تقرير دولي قاتم للاقتصاد اليوناني   
الأربعاء 1433/1/19 هـ - الموافق 14/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:27 (مكة المكرمة)، 8:27 (غرينتش)
مظاهرات ضد إجراءات التقشف باليونان (الجزيرة)

رسم تقرير لصندوق النقد الدولي صورة تكاد تكون أسوأ صورة لوضع الاقتصاد اليوناني، مشيرا إلى أن أثنيا لا تستطيع زيادة الضرائب، وأنها تحتاج إلى إعادة تركيز برنامج التقشف على خفض الإنفاق على المدى البعيد، وأن الاقتصاد سيظل يعاني من الانكماش.
 
وأضاف الصندوق في تقرير له أن جهود اليونان في ما يتعلق بالسيطرة على عجز ميزانيتها والقيام بإصلاحات اقتصادية لدفع النمو والإنتاجية على المدى الطويل "لا تزال غير كافية".
 
واعتمدت اليونان على خطة للإنقاذ من أوروبا وصندوق النقد الدولي منذ مايو/أيار 2010 قوامها 110 مليارات يورو (144.6 مليار دولار) لمساعدتها في درء شبح الإفلاس.
 
واتخذت أثينا عدة إجراءات لخفض ديونها المتراكمة، بما في ذلك خفض المرتبات والمعاشات وفرض الضرائب.
 
وجاء في التقرير أن برنامج الإصلاح اليوناني "دخل بشكل واضح مرحلة صعبة".
 
وأضاف أن "الاقتصاد يتجه إلى الأدنى بشكل ملحوظ بأسرع مما كان متوقعا" في تقارير صندوق النقد الدولي الماضية.
 
"
تشير التوقعات الجديدة إلى أن الاقتصاد اليوناني سينكمش خلال العام الحالي بنسبة تتراوح بين 5.5% و6% وبنسبة تتراوح بين 2.75% و3% في العام المقبل
"
صعوبة تنفيذ الإصلاحات

وقال بول تومسين، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في اليونان "إن الاقتصاد يواصل اتجاهه إلى الأدنى، وينحدر إلى الأسفل بدلا من أن يصعد".
 
وأكد أنه "لم يتم الوفاء بالإصلاحات الهيكلية" وأن اليونان "تخلفت عن الجدول المقرر".
 
ورأت إدارة أوروبا في صندوق النقد الدولي أن التوقعات السيئة الخاصة بالنمو الاقتصادي زادت من صعوبة تنفيذ الإصلاحات، إذ تشير التوقعات الجديدة إلى أن الاقتصاد اليوناني سينكمش خلال العام الحالي بنسبة تتراوح بين 5.5% و6% وبنسبة تتراوح بين 2.75% و3% في العام المقبل.
 
وتوقع التقرير أن يستمر النمو الاقتصادي لليونان لفترة طويلة دون مستوى فترة ما قبل الأزمة.
 
وأعرب الصندوق عن تشككه حيال كفاءة وتيرة تنفيذ الإصلاحات في اليونان، التي سجلت وفق ما ذكره التقرير تباطؤا واضحا على مدار الصيف الماضي في هذا الشأن.
 
كما أشار التقرير إلى تباطؤ إحراز تقدم في مكافحة التهرب الضريبي في اليونان.
 
ورأى الصندوق أن ثمة مشاكل أخرى أثرت على وتيرة الإصلاحات في اليونان مثل إحجام الاستثمارات، بالإضافة إلى تباطؤ الإصلاحات الهيكلية لهذا العام، وهو العامل الذي وصفه التقرير بأنه حاسم في تباطؤ وتيرة تنفيذ البرنامج الإصلاحي لحكومة أثينا.
 
في الوقت نفسه تحدث الصندوق عن "أول نجاحات" تحققها اليونان في جهود الحد من الديون، لكن لا تزال هناك "مخاطر متزايدة" بسبب التوقعات السيئة الخاصة بالنمو الاقتصادي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة