ألمانيا تمر بمخاض اقتصادي عسير ونذر التشاؤم تتكاثر   
الخميس 1423/11/6 هـ - الموافق 9/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أظهرت بيانات رسمية ارتفاع البطالة بألمانيا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ خمس سنوات، وذلك بفعل تردي الأوضاع الاقتصادية وسوء الأحوال الجوية.
وتخشى الحكومة استمرار الحالة في سوق العمل في الأشهر المقبلة وسط تزايد نذر اندلاع إضراب عام قد يغرق أكبر اقتصاد بأوروبا في الركود.

وقال المكتب الاتحادي للعمل إن عدد من يبحثون عن عمل في البلاد بلغ في ديسمبر/ كانون الأول الماضي 4.225 ملايين شخص وهو ما يعني أن 10.1% من القوة العاملة عاطلون عن العمل مقارنة مع 9.7% في الشهر السابق له. وهذا هو أعلى مستوى للبطالة منذ عام 1997.

وتزيد هذه الأرقام من جسامة العبء الواقع على كاهل الحكومة التي تلقت أمس تحذيرا شديدا من اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي التي أمهلتها أربعة أشهر فقط لخفض العجز في الميزانية إلى الحدود المنصوص عليها في اتفاقات منطقة اليورو.

تفاؤل حكومي
واليوم توقع وزير الاقتصاد والعمل فولفغانغ كليمنت أن تنجح ألمانيا العام الجاري في خفض عجز ميزانيتها دون الحد الأقصى للاتحاد الأوروبي وهو 3%. وأضاف أن الحكومة تعيد النظر في النمو المتوقع لعام 2003 وهو 1.5% في ضوء الشكوك المحيطة بالاقتصاد العالمي.

وقال الوزير للصحفيين "من المنظور الحالي يبدو أننا سنحقق أهداف الميزانية لعام 2003". وتجاوزت ميزانية ألمانيا العام الماضي الحد الأقصى للعجز بسبب تباطؤ النمو وارتفاع البطالة والإنفاق على الإعانات. وذكر الوزير أن المفوضية الأوروبية قبلت خطط الحكومة بشأن الميزانية.

قوة اليورو خطر
وفي سياق متصل قال رئيس البنك المركزي الألماني "البوندسبنك" وعضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي آرنست فلتيكه إن ارتفاع اليورو قد يمثل خطرا في المدى الطويل على القدرة التنافسية لألمانيا.

وقال فلتيكه في مقابلة مع صحيفة دويتشه فيلي إنه بينما ستخفض قوة اليورو تكلفة واردات الطاقة لألمانيا "فإن اليورو الأقوى سيفرض على المدى البعيد أعباء على القدرة التنافسية الدولية" لألمانيا. لكنه أشار إلى أنه لا يرى أي تهديد على المدى القصير للقدرة التنافسية للمنتجات الألمانية بفعل ارتفاع اليورو.

وقال "لقد تمكنا من تحقيق صادرات قياسية في الأعوام الماضية، ولذا لست أرى أي تهديد للقدرة التنافسية للمنتجات الألمانية". ونقلت الصحيفة عن فلتيكه قوله إنه يتوقع نمو الاقتصاد الألماني هذا العام بمعدل أكبر من عام 2002 ولكن شرط ذلك هو "الخفض المستمر لمديونية ألمانيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة