تصدير النفط العراقي عبر سوريا   
الأربعاء 1431/11/5 هـ - الموافق 13/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)

العراق يمتلك منفذا بحريا وحيدا عبر الخليج العربي (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

وصف خبير نفطي ووزير سابق للنفط بالعراق الاتفاق مع سوريا الذي أعلن عنه الشهر الماضي بخصوص تصدير النفط عبر سوريا بأنه ذو صبغة سياسية، في حين أكد مسؤول حالي بوزارة النفط أن المشروع جاء بعد حوارات ونقاشات بين البلدين.

وفي لقاء مع الجزيرة نت أكد الناطق الإعلامي لوزارة النفط العراقية عاصم جهاد، بأن اتفاقا تم إبرامه بين بغداد ودمشق يتم على ضوئه إنشاء منظومة تصدير جديدة للنفط العراقي.

وأوضح أن المنظومة تتكون من ثلاثة أنابيب، أنبوبان لنقل النفط، الأول بطاقة 1.25 مليون برميل في اليوم، والثاني بطاقة 1.5 مليون، والثالث خاص بنقل الغاز لتزويد المحطات.

واعتبر جهاد أن الاتفاق يأتي بديلا عن شبكتين للأنابيب القديمة بين البلدين، إحداهما أنشأت عام 1952، والثانية عام 1962، واللتان أصابهما الكثير من التلف بسبب الظروف الطبيعية وتوقف العمل بهما.

عاصم جهاد: مساع عراقية لاستثمار الغاز المهدور (الجزيرة نت)

منفذ جديد
وأشار الناطق الإعلامي إلى أن تكلفة صيانة الشبكتين القديمتين أكبر من كلفة إنشاء خطوط جديدة، لهذا تم الاتفاق على إنشاء منظومة جديدة.

وأوضح جهاد أن من شأن الاتفاق أن يفتح منفذاً جديداً لصادرات النفط العراقية يضاف إلى منفذي الجنوب عبر ميناءي البصرة والعمية، ومنفذ الشمال عبر ميناء جيهان التركي.

ويأتي الاتفاق الجديد في ظل مساع عراقية لزيادة صادراته النفطية المتوقع أن تبلغ نحو عشرة ملايين برميل يوميا خلال سنوات بعد إبرام بغداد اتفاقات عدة مع شركات أجنبية لتطوير قدراته النفطية.

وعن كلفة المشروع والفترة الزمنية لإنجازه، يقول جهاد إنهما ستحددان في ضوء دراسة المشروع من قبل الشركات العالمية التي ستقدم عروضها لإنشاء المشروع.


صبغة سياسية
من جانبه رأى الدكتور عصام الجلبي الخبير النفطي ووزير النفط العراقي الأسبق أن مشروع أنابيب بين العراق وسوريا ذو صبغة سياسية أكثر منها فنية اقتصادية قابلة للتحقيق في الوقت الحاضر.

وأوضح للجزيرة نت، أن منظومة تصدير النفط العراقي عبر سوريا الموجودة حاليا مضى عليها أكثر من ستين عاماً، وتعرضت للكثير من الإخفاقات لاعتبارات سياسية وفنية.

الخبير الأقتصادي والنفطي عصام الجلبي
وأشار الجلبي إلى أن الشبكتين الحاليتين لا تعملان بسبب الأضرار التي لحقت بهما منذ العام 1973 خلال حرب أكتوبر/ تشرين الأول، مشيرا إلى أن الطاقة التي كانت تعمل بهما المنظومة تبلغ 1.4 مليون برميل يوما.

ويؤكد الجلبي عدم وجود قدرة فنية في الوقت الحاضر ليتم إيصال النفط العراقي إلى الشواطئ السورية على البحر المتوسط، وبالتالي أي محاولة لتصدير النفط عبر سوريا تتطلب إنشاء أنابيب جديدة، لافتا إلى أن تحقيق ذلك سيستغرق سنوات طويلة.

وبين أن العراق الذي يمتلك منفذا بحريا وحيدا عبر الخليج العربي حريص على توسيع منظومات التصدير.

يُذكر أن الإعلان عن مشروع الأنابيب بين البلدين تم بعد انفراج العلاقات بين بغداد ودمشق على خلفية هجوم شنه رئيس الوزراء نوري المالكي بعد تفجيرات الأربعاء الدامية يوم 19 / 8/ 2009 ضد الحكومة السورية واتهامها بإيواء "الإرهابيين والقتلة". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة