محاولات سورية لوقف تدهور الليرة   
الخميس 24/5/1434 هـ - الموافق 4/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:44 (مكة المكرمة)، 12:44 (غرينتش)
الليرة السورية فقدت 25% من قيمتها خلال الشهر الماضي وحده (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت سوريا أنها ستتخذ خطوات لدعم عملتها الأسبوع المقبل بعد هبوط الليرة بنحو 25% مقابل الدولار الشهر الماضي، ويأتي هذا التراجع ضمن هبوط مستمر منذ عامين لليرة منذ بدء الثورة الشعبية المطالبة بسقوط نظام بشار الأسد.

وقال محافظ البنك المركزي السوري أديب ميالة إنه سيتم بيع النقد الأجنبي للمصارف ومؤسسات الصرافة بما يضمن استقرار قيمة الليرة عند مستويات وصفها بالمقبولة.

من جهتهم اعتبر مصرفيون ومتعاملون أن الليرة السورية فقدت أكثر من نصف قيمتها منذ بدء الثورة في مارس/آذار 2011 حين كان سعرها 47 ليرة للدولار، وأنها مهددة بفقد المزيد.

تجدر الإشارة إلى أن دمشق تدخلت عدة مرات لدعم الليرة التي تراجعت مع تراجع الثقة وتهافت السوريين على شراء الدولار.

ويأتي إعلان ميالة اليوم، بعد تعهد مبهم بالدعم الشهر الماضي لم تعقبه خطوات ملموسة، الأمر الذي أثار مخاوف من أن تكون السلطات غير عازمة على استخدام احتياطيها لدعم العملة.

ويقدر مصرفيون أن حجم احتياطيات سوريا الحالية من النقد الأجنبي قد تراجعت بشكل كبير لتبلغ نحو أربعة مليارات دولار مقارنة مع 17 مليارا قبل الثورة.

ويعزى تراجع الاحتياطات النقدية الأجنبية بسوريا إلى تراجع حاد بالسياحة وبإيرادات النفط ومحاولات حكومية سابقة لدعم العملة من خلال ضخ ما تحوزه من عملات أجنبية، الأمر الذي يقلل من احتمالات قدرة البنك المركزي السوري على مواصلة دعم الليرة.

وإذا سمح البنك المركزي لليرة بالهبوط فإن ذلك سيرفع التضخم في بلد ارتفعت فيه بالفعل أسعار الغذاء والوقود بنسب كبيرة، حيث يقدر ارتفاع معدل التضخم بسوريا إلى مستوى 40%.

وكانت تقارير نشرت الأسبوع الماضي قد أشارت إلى أن الليرة السورية تراجعت إلى مستوى قياسي منخفض عند 126 ليرة مقابل الدولار قبل عشرة أيام في السوق السوداء، وظلت قريبة من هذا المستوى هذا الأسبوع.

وتشهد مختلف المناطق السورية حاليا نزاعا مسلحا الأمر الذي أدى -حسب الأمم المتحدة- إلى مقتل أكثر من سبعين ألف شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة