المغرب مهدد بأزمة طاقة ويسعى لترشيد استهلاك الكهرباء   
الأربعاء 1428/7/25 هـ - الموافق 8/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:55 (مكة المكرمة)، 18:55 (غرينتش)

بدء تغيير خمسة ملايين من المصابيح المتوهجة بأخرى ذات استهلاك منخفض (الجزيرة نت)

الحسن السرات-المغرب

تنظم السلطات المغربية حملة كبيرة لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية المنزلية، بينما يحذر بعض الخبراء والمراقبين من حدوث أزمة طاقة بسبب التأخر في إنتاج الطاقة الكهربائية وتوزيعها على الصعيد الوطني.

وتهدف الحملة حسب البلاغات والوسائل التي اعتمدها المكتب الوطني للكهرباء وحصلت الجزيرة نت على نسخ منها، إلى خفض المواطنين استهلاك المنازل ما بين السابعة مساء والحادية عشرة لكي يتمكنوا من استهلاك أفضل للكهرباء عن طريق حركات عملية ونصائح.

وأعطى المكتب انطلاقة بدء تغيير خمسة ملايين من المصابيح المتوهجة بأخرى ذات استهلاك منخفض حيث سيمكن هذا البرنامج من خفض استهلاك الكهرباء، وذلك بإزالة ما يقارب 200 ميغاوات عند ساعات الذروة وبتوفير 300 غيغاوات ساعة سنويا.

كهربة القرى
وتجري حملة ترشيد الاستهلاك في وقت لم تستكمل فيه الحكومة برنامج تعميم الكهرباء على القرى. فبناء على معطيات المكتب، يشمل برنامج نهاية العام الحالي أكثر من 35 ألف قرية وسيزود الكهرباء لأكثر من 12 مليون قروي.

برنامج لتزويد 12 مليون مواطن بالكهرباء بالقرى (الجزيرة نت)
وينتظر تحقيق هذا الهدف بنسبة 91% باللجوء إلى الكهربة عن طريق الوصل بالشبكة، وبنسبة 7% عن طريق الكهربة غير المركزة بواسطة الأطقم الشمسية على الخصوص.

وأشار المكتب إلى أنه منذ عام 1995 لم تكن نسبة كهربة القرى تتعدى 18%، ارتفعت هذه النسبة إلى 50% سنة 2001 ثم إلى 72% سنة 2004. ومن المتوقع أن تصل 100% مع نهاية العام الحالي. ويسعى المكتب إلى تعميم الاستفادة من الكهرباء على 12 مليون قروي.

أزمة طاقة
ولكن عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية د. عبد القادر إعمارة أكد للجزيرة نت أنه يتوقع أن يعرف المغرب أزمة طاقة كهربائية بسبب عجز الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها، وارتهان المغرب للخارج.

وأضاف أنه يتم تأمين حاجات المغرب من الطاقة الكهربائية بنسبة 96% من الخارج، ولم تستطع الحكومة طيلة السنوات العشر الماضية تخفيف الارتهان إلا بنسبة 0.5 نقطة مئوية.

وكان إعمارة قد أثار هذا الموضوع في جلسة برلمانية، غير أن وزير الطاقة بو طالب أنكر أن تكون بلاده مهددة بأزمة في الطاقة الكهربائية.

وقد اعترف مدير المكتب الوطني للكهرباء بالتأخر في تنفيذ الاستثمارات الخاصة بالطاقة الكهربائية غير أن الحكومة أسكتته، والتزم الصمت أمام استفسارات الصحفيين المغاربة والأجانب.

"
ارتفاع نسبة الطلب على الكهرباء خلال السنوات الأخيرة بنسبة بين 8 و9% سنويا
"
وكشف إعمارة للجزيرة نت عن ارتفاع نسبة الطلب على الكهرباء خلال السنوات الأخيرة بنسبة بين 8 و9% سنويا، دون أن يرافق ذلك استثمارات لإنتاج الكهرباء ونقله وتوزيعه.

وكنموذج للتأخر، أشار إعمارة إلى محطة تهدارت الموجودة بين مدينتي أصيلا وطنجة التي لم تنطلق سنة 2003 كما كان مخططا لها بل انطلقت سنة 2005، وكذلك المحطة الريحية بمدينة الصويرة التي كان يفترض أن تنطلق سنة 2004 لكنها لم تعمل حتى الآن والمحطة الحرارية تغازوت التي لم تبدأ عملها بعد.

وللخروج من الأزمة المتوقعة، أوضح إعمارة أنه لا بد من استثمار عشرة ملايين درهم (1.22 مليون دولار) سنويا للحصول على 600 ميغاوات لتجاوز التأخر الحالي، وفي حالة العجز عن ذلك سيفقد المغرب ثقة المستثمر الأجنبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة