أفريقيا تنتقد اقتراحا أميركيا أوروبيا للإصلاح الزراعي   
السبت 1424/6/19 هـ - الموافق 16/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاقتراح الأميركي الأوروبي تحدث عن إزالة بعض أنواع الدعم للصادرات الزراعية (رويترز)
انتقد خبراء ومسؤولون أفارقة اقتراحا مشتركا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بإصلاح السياسات الزراعية العالمية, معربين عن خشيتهم من أن يؤدي افتقار القارة الأفريقية للقوة التفاوضية إلى إبقاء الدعم الحكومي للحاصلات الزراعية الذي يضر بفقراء المزارعين.

وقال الخبراء والمسؤولون إنه في ظل الاقتراح الذي عرضه العملاقان التجاريان على منظمة التجارة العالمية يوم الأربعاء الماضي, فإن الأفارقة قد يضطرون إلى الكفاح في الأسواق العالمية لمنافسة حاصلات الغرب الرخيصة المدعومة مثل السكر والقطن ولحوم البقر.

وكان الأفارقة قد أشادوا بتعهد قطعه في وقت سابق وزراء التجارة من مختلف دول العالم بإلغاء فئة من فئات الدعم الزراعي وهي تلك المرتبطة بالصادرات والتي كان ينظر إليها على أنها أكثر أصناف الدعم ضررا بالدول النامية.

غير أن الاقتراح الذي عرضته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي والذي يهدف إلى إحياء جولة الدوحة المتعثرة للمفاوضات التجارية قبل اجتماع القمة المزمع عقده في كانكون بالمكسيك الشهر القادم تحدث عن إزالة بعض أنواع الدعم للصادرات الزراعية وعن تخفيضات لم يحددها لبعض آخر.

وشكا المسؤولون أيضا من أن الاقتراح لم يورد ذكرا لتحديد مستويات أو تشديد معايير الدعم الزراعي الذي تقدمه الدول الغنية والبالغ أكثر من 300 مليار دولار كل عام. ومع أن الدول الفقيرة كانت في الآونة الأخيرة أكثر نشاطا في تحدي الدول الصناعية مما كان عليه الحال في جولة أوروغواي السابقة للمفاوضات التجارية فإن الخبراء يقولون إن فرص أفريقيا في اتخاذ موقف منسق من المقترحات الجديدة يقوضها افتقار القارة إلى التكامل الاقتصادي.

ويقول المعهد الدولي لأبحاث السياسة الزراعية الذي يتخذ من واشنطن مقرا له إن أفريقيا جنوبي الصحراء الكبرى أفقر مناطق العالم ستحقق مكاسب سنوية قدرها 3.3 مليارات دولار إذا كفت الدول الغنية عن الدعم المحلي لحاصلاتها الزراعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة