أفريقيا تتجه للقروض الصينية لتباطؤ البنك الدولي   
الاثنين 1427/8/25 هـ - الموافق 18/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)
 
قال عدد من وزراء المالية الأفارقة إن اهتمام بلادهم بالحصول على قروض من الصين يزداد بسبب تباطؤ تدفق الأموال من البنك الدولي والمانحين الآخرين بالإضافة إلى ربط قروض هذه الجهات بشروط كثيرة.
 
وقد أدى النمو الاقتصادي للصين في العقد الماضي إلى زيادة الطلب على النفط وبعض السلع الأخرى القادمة من أفريقيا مما أسهم بالتالي في تسريع عجلة التنمية في اقتصادات أفريقيا الكبرى مثل نيجيريا وكينيا.
 
في الوقت ذاته تسعى الصين إلى دعم علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع أفريقيا عن طريق الاستثمار بالقارة وتقديم  القروض.
 
وتوجه رئيس الوزراء الصيني وين جياباو لزيارة عدة دول أفريقية مؤخرا وقام بتوقيع عدة اتفاقات للاستثمار وتقديم قروض مع مصر وأنغولا وغانا.
 
ووقع وين جياباو عشر اتفاقيات خاصة بالنفط والغاز والاتصالات مع مصر كما وافق على تقديم قرض لمصر بمبلغ 50 مليون دولار بالإضافة إلى منحة بقيمة 10 ملايين دولار.

بطء انسياب الأموال
وبالرغم من شطب ديون عدد من الدول الأفريقية من قبل بعض الدول الغربية والجهات المانحة الأخرى فإن عددا من الدول الأفريقية تشكو من أن انسياب أموال جديدة صار بطيئا.
 
وقال وزير مالية سيراليون جون بنجامين الذي دمرت الحرب الأهلية البنية التحتية في بلاده إن أفريقيا تحتاج إلى الأموال لإنشاء البنية التحتية ولتنفيذ مشاريع تنموية.
 
وأضاف بنجامين أنه بالرغم من أن البنك الدولي والدول المانحة تعهدت بتقديم المزيد من الأموال فإن القليل منها وصل بالفعل.
 
كما أكد وزير الاقتصاد السنغالي عبد الله ديوب في ندوة على هامش اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في سنغافورة أن المساعدات والقروض الإضافية باتت بطيئة جدا ومقرونة بكثير من الشروط.
 
وعادة ما يربط البنك الدولي قروضه بشروط مثل الإصلاحات المالية وخطوات خصخصة الاقتصاد التي تقول الدول المتلقية للمساعدات إنها تؤدي إلى تأخير وصولها.
 
وطبقا لدراسة حديثة قامت بها مؤسسة أوكسفام الدولية للمعونات فإن 15 من 20 دولة نامية تم بحث حالتها في 2006 ارتبطت عقود قروضها مع البنك الدولي بشروط للخصخصة.
 
وبالمقارنة مع ذلك يقول مسؤولون أفارقة إن الصين تقدم القروض بشروط أقل.
ويقول وزير المالية الكيني أموس كيمونيا إنه بالإضافة إلى ذلك فإن الفوائد التي تضعها الصين على قروضها تضاهي تلك التي يضعها البنك الدولي.
 
وحث كيمونيا الدول الأفريقية -التي طالما اتجهت تقليديا إلى الغرب- على زيادة تجارتها وتفاعلها مع الصين.
 
من جهته عبر البنك الدولي عن قلقه من أن يؤدي الاقتراض من الصين خاصة لتنفيذ مشروعات التنمية إلى مشكلات مديونية أعمق.
 
وقال غوبند نانكاني نائب رئيس القسم الخاص بأفريقيا في البنك الدولي إن البنك يساوره القلق من أن تؤدي مشروعات ذات عوائد اقتصادية غير مجدية بالنسبة للقروض إلى وقوع الدول المتلقية في مشكلات ديون أعمق في المستقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة