برامج الإغاثة الفلسطينية تسهم في التنمية   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

أحد حقول القمح الفلسطينية
عوض الرجوب-الخليل
اتجه العديد من جمعيات الإغاثة الفلسطينية مؤخرا إلى الإفادة من الإعانات المالية للفلسطينيين في تنفيذ المشاريع التنموية في مجالات البنية التحتية والزراعة والتثقيف فضلا عن جهودها في الإغاثة.

فقد أسهمت هذه الجمعيات في بناء غرف صحية ووحدات صفية وحدائق مدرسية إضافة إلى تطوير المناطق الأثرية وترميمها والمحافظة على الأراضي بالجدران الاستنادية وتطوير الحديقة المنزلية وتعليم النساء التصنيع الغذائي.

ويعتبر الارتفاع الملحوظ والمتواصل في عدد العاطلين عن العمل في الأراضي الفلسطينية السبب الرئيس الذي دفع كثيرا من الجمعيات والمؤسسات الأهلية والحكومية إلى تبني هذا النوع من البرامج التنموية.

العمل مقابل الغذاء
ويعتبر برنامج (العمل مقابل الغذاء) الذي تنفذه الإغاثة الزراعية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بتمويل من برنامج الغذاء العالمي أحد أهم البرامج التنموية وأكثرها فائدة حيث يتم بواسطته استصلاح آلاف الدونمات من الأراضي ومساعدة أصحابها على زراعتها إضافة إلى تطوير البنية التحتية وغيرها.

وتتلخص فكرة البرنامج في تشغيل العاطلين عن العمل عدة أيام في استصلاح الأراضي مقابل كمية من المواد الغذائية والطحين تعادل الأجرة المفترضة للعاملين في هذا المجال، ما يشعرهم بحفظ كرامتهم والحصول على المواد الغذائية مقابل التعب وليس على شكل مساعدات.

وحول هذه التجربة يقول الحاج إسماعيل يونس (65 عاما) إنه عمل في هذا البرنامج عدة أيام استطاع من خلالها توفير احتياجات المنزل من المواد الغذائية لفترة طويلة، مضيفا أنه لأول مرة يشعر أنه يحصل على المعونات وكرامته محفوظة.

من جهتهم يؤكد القائمون على هذه البرامج أنها لقيت ترحيبا واسعا في المجتمع الفلسطيني حيث شارك فيها أصحاب الأراضي المستصلحة وغيرهم من العاطلين عن العمل الذين باتوا يشعرون أنهم يحافظون على كرامتهم ويحصلون على المواد الغذائية مقابل جهد بذلوه.

تقليل نسبة الفقر
وتقول مسؤولة الإعلام بالإغاثة الزراعية بمدينة رام الله سونا قاعود عاروي إن هدف برنامج العمل مقابل الغذاء هو التقليل من نسبة الفقر الناتجة عن الإغلاق والحصار المتواصلين على الأراضي الفلسطينية، والحد من نسبة البطالة المرتفعة.

وأوضحت في مقابلة مع الجزيرة نت أنه تم بواسطة دائرة التكافل الاجتماعي والطوارئ في الإغاثة الزراعية مساعدة العديد من المزارعين الفلسطينيين بمجموعة برامج ونشاطات مختلفة، ما أدى إلى استحداث مئات فرص العمل خاصة في مجال خدمة الصالح العام وتطوير البنية التحية.

وأشارت عاروري إلى أن هذه البرامج لم تقتصر على الرجال، بل شملت المرأة الفلسطينية التي أصبحت تسهم في توفير الأمن الغذائي لعائلتها بعد إغلاق إسرائيل سوق العمل أمام الفلسطينيين.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة