أول شحنة نفط جنوبية تصل السودان   
الأربعاء 27/6/1434 هـ - الموافق 8/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:39 (مكة المكرمة)، 7:39 (غرينتش)
حقل ثار جاث النفطي بجنوب السودان (الفرنسية)

وصلت أول شحنة من نفط جنوب السودان منذ يناير/كانون الثاني 2012 إلى محطة معالجة في السودان في أحدث علامة على تحسن العلاقات بين الدولتين.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية سونا عن وزير النفط السوداني عوض الجاز قوله إن أول شحنة من نفط جنوب السودان وصلت إلى هجليج، وهو حقل نفطي يسيطر عليه السودان ويقع بمحاذاة الحدود المتنازع عليها.

ووافق شمال السودان وجنوبه في مارس/آذار على استئناف ضخ النفط عبر الحدود لتنهي الدولتان خلافا بشأن رسوم مرور النفط كان قد دفع جنوب السودان، الذي لا يملك منافذ بحرية، إلى وقف إنتاجه بالكامل الذي يبلغ 350 ألف برميل يوميا في يناير/كانون الثاني 2012.

وتسبب وقف الإنتاج في الجنوب في اضطرابات لكلتا الدولتين نظرا لاعتمادهما على النفط ورسوم استخدام خطوط الأنابيب لتمويل واردات الغذاء.

وفي هجليج التي تعرضت لدمار خلال أسابيع من المناوشات بين الجيشين في أبريل/ نيسان 2012 سيجري فصل المياه عن النفط قبل ضخه إلى ميناء بورسودان على البحر الأحمر ليتم تحميله بالسفن.

واستأنف جنوب السودان إنتاج النفط من حقل ثار جاث الصغير بولاية الوحدة الواقعة بالناحية المقابلة من الحدود مع هجليج. كما أعادت الحكومة الأحد الماضي فتح الآبار في حقل بالوج أكبر حقل في البلاد بولاية أعالي النيل.

ويتوقع جنوب السودان أن يبدأ الحصول على الأموال في يونيو/حزيران بعد وصول أول شحنة إلى ميناء بورسودان لتصديرها بحلول 20 مايو/ أيار، وفقا لوزارة النفط بالجنوب.

رسوم عبور
في السياق، قال صندوق النقد الدولي إن السودان سيحصل فيما يبدو على ملياري دولار من جنوب السودان كرسوم لعبور النفط في أراضيه بحلول نهاية 2014.

وفقد السودان أغلب احتياطياته النفطية المصدر الأساسي للإيرادات الدولارية اللازمة لدفع تكاليف واردات الغذاء عندما انفصل الجنوب عام 2011، الأمر الذي خفض قيمة العملة المحلية ورفع معدل التضخم لنحو 50% وأجج المعارضة.

وقال بول جينكينز الممثل المقيم لصندوق النقد بالسودان" تقديرنا هو أن السودان سيحصل عام 2013 على ما يقل قليلا عن خمسمائة مليون دولار من جنوب السودان، وهذا يعكس أن النفط سيضخ لجزء من العام فقط".

وأضاف أن هذا المبلغ  الذي يقل عن نصف القيمة التي توقعها وزير المالية علي محمود الشهر الماضي، والبالغة 1.2 مليار دولار، سيكون له إسهام كبير في خفض عجز ميزانية السودان.

ويتوقع صندوق النقد أن يحصل السودان على رسوم قيمتها 1.5 مليار دولار العام المقبل.

وينتهي الاتفاق النفطي عام 2017 حيث يأمل جنوب السودان أن يكون لديه حينها خط أنابيب خاص به يتفادى المرور بالسودان.

وقال جينكينز إنه إذا لم يستغل السودان هذه الفترة بحكمة وإذا زاد الإنفاق بسبب أموال النفط فسيواصل معدل التضخم عندئذ الارتفاع، وسيواصل سعر الصرف التعرض لضغوط.

وقال أيضا إنه ينبغي على السودان أن يبذل مزيدا من الجهود لتنويع الاقتصاد وتطويره كأن يحسن عملية جمع الضرائب ويطور قطاعات اقتصادية بديلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة