اليونان تغلق مصارفها وبورصتها مخافة الانهيار   
الاثنين 1436/9/13 هـ - الموافق 29/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:49 (مكة المكرمة)، 22:49 (غرينتش)

أعلن رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس الأحد عن إغلاق مصارف البلاد وبورصة أثينا اليوم الاثنين، وفرض قيود على حركة رؤوس الأموال بعدما هرع اليونانيون في اليومين الماضيين إلى أجهزة الصرف الأوتوماتيكية لسحب أقصى ما يمكنهم من أموال تحسبا لدخول اليونان في حالة إفلاس وانهيار مالي.

وجاءت هذه الإجراءات بعدما دعت حكومة أثينا إلى استفتاء شعبي بعد أيام على شروط تقديم خطة إنقاذ جديدة اقترحها الدائنون، وبعدما رفض مقرضو أثينا طلب الأخيرة تمديدا قصير الأجل لحزمة الإنقاذ المالي التي تنتهي صلاحيتها بعد غد الثلاثاء.

وانتقد تسيبراس شركاء بلاده الأوروبيين والبنك المركزي الأوروبي لسعيهم إلى تقييد هامش تحرك حكومة أثينا، مشددا على أن ذلك لن يدفعه لإلغاء الاستفتاء الذي دعا إليه بشأن مقترحات الدائنين، ومن المقرر عقد الاستفتاء يوم الأحد المقبل.

غير مسبوقة
وأوضح رئيس الوزراء اليوناني في خطاب تلفزيوني موجه للشعب، أن رفض مسؤولي منطقة اليورو طلب حكومته تمديدا قصير الأمد لخطة الإنقاذ كان خطوة غير مسبوقة وفق المعايير الأوروبية، وهو بمثابة تشكيك في حق الشعب في تقرير مصيره.

محتجون أمام برلمان اليونان يحملون لافتة تعبر عن رفض شروط الدائنين (غيتي/الفرنسية)

وأشار إلى أن رفض منطقة اليورو طلب التمديد دفع المركزي الأوروبي لتقييد السيولة المتاحة للمصارف اليونانية والبالغة نحو تسعين مليار يورو (مئة مليار دولار)، وهو ما اضطر البنك المركزي اليوناني لاقتراح إغلاق المصارف المحلية وتقييد عمليات السحب المصرفية.

ولم يقدم تسيبراس تفاصيل عن المدة التي ستظل فيها المصارف مغلقة ولا عن طبيعة القيود على حركة رأس المال، غير أن مجلس الاستقرار المالي اليوناني اقترح الأحد على الحكومة أن تظل المصارف مغلقة إلى حين إجراء الاستفتاء، وتحديد سقف للسحب من أجهزة الصرف الأوتوماتيكية في 60 يوروا يوميا (67 دولارا).

سحب الأموال
وكان المركزي الأوروبي أعلن في وقت سابق الأحد أنه لن يزيد حجم الدعم المالي الذي يقدمه للمصارف اليونانية، في ظل مخاوف من انهيار مالي يصيبها، إذ اصطفت طوابير طويلة من اليونانيين يومي السبت والأحد لسحب أموالهم من المصارف.

وسعيا لطمأنة اليونانيين، دعا رئيس الوزراء اليوناني مواطنيه للهدوء، قائلا إن ودائعهم في المصارف في مأمن، وقال رئيس اتحاد موظفي المصارف ستافروس كوكس إن اليونانيين سحبوا منذ الجمعة 1.45 مليار دولار من أجهزة الصرف.

وكانت الأحداث قد عرفت تحولا دراماتيكيا في الأيام القليلة الماضية، إذ صدرت وسط الأسبوع الماضي تصريحات رسمية متفائلة بشأن التوصل لاتفاق حول أزمة ديون اليونان في الأيام الأخيرة للمفاوضات بين أثينا وترويكا الدائنين، يحول دون تخلف البلاد عن سداد ديونها وخروجها من منطقة اليورو.

مقترحات تقشفية
غير أن الدائنين تقدموا بمقترحات تقضي بتنفيذ السلطات اليونانية تدابير تقشفية فيما يتصل بمعاشات التقاعد ورفع ضريبة القيمة المضافة مقابل الحصول على حزمة إنقاذ جديدة ومساعدة مالية طارئة لكي تسدد أثينا قرضا مستحقا بعد غد الثلاثاء بقيمة 1.7 مليار دولار.

وقد أعلنت أثينا رفضها الشديد للمقترحات واصفة إياها بالمذلة للشعب اليوناني، ودعا تسيبراس في وقت متأخر من الجمعة إلى استفتاء على مقترحات الدائنين، وفي اليوم التالي أعلن وزراء مالية منطقة اليورو انهيار المفاوضات مع اليونان، ورفضوا طلبها تمديدا لأجل قصير لحزمة الإنقاذ الحالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة