حزب المحافظين البريطاني يحذر من الانضمام إلى اليورو   
الاثنين 5/3/1422 هـ - الموافق 28/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حذر حزب المحافظين البريطاني المعارض من أن "انضمام بريطانيا إلى العملة الأوروبية الموحدة اليورو سيكلف البلاد 
36 مليار جنيه إسترليني (51 مليار دولار)". من جانب آخر رفض بلير اقتراحا فرنسيا بتوحيد نظمها الضريبية الخاصة بالشركات. 

فقد قال ميشيل بوتيلو الناطق الاقتصادي باسم الحزب الذي يعارض الانضمام للعملة الموحدة منذ خمس سنوات إن تخلي بريطانيا عن الجنيه الإسترليني سيكلفها خمسة أضعاف كلفة تغلبها على مشكلة الصفر في الحواسب التي راجت قبيل دخول الألفية الثالثة.

ويقول مراقبون إن الحزب استغل معارضة الشعب البريطاني للانضمام إلى اليورو من أجل تحسين فرص فوزه في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في السابع من شهر يوليو/ تموز المقبل. وتظهر استطلاعات الرأي أن الحزب متأخر بنحو 25 نقطة.  

أما حزب رئيس الوزراء العمالي توني بلير المؤيد لحلول اليورو محل الجنيه فقد نفى أن تصل الكلفة إلى هذا الحد وقال إنه ليس بالإمكان إعطاء أية تقديرات قبل التوصل إلى قرار بشأن الانضمام أو عدمه.

غير أن تصريحات المحافظين هذه دفعت برئيس الوزراء لاتخاذ موقف دفاعي واضطرته للكشف عن تفاصيل لا يريد الكشف عنها في الوقت الراهن وهي تفاصيل تتصل بخطته للانضمام إلى اليورو.

بريطانيا ترفض اقتراحا فرنسيا
من ناحية ثانية رفض بلير دعوة رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان الذي طالب دول الاتحاد الأوروبي بتوحيد نظمها الضريبية الخاصة بالشركات.

توني بلير
وقال بلير للصحفين في رده على خطاب ألقاه جوسبان اليوم حدد فيه رؤيته لمستقبل أوروبا في السنوات المقبلة "لا نوافق على توحيد الضرائب في كافة أرجاء أوروبا". وأضاف أنه إذا كان الأمر يتعلق "بعدم عدالة التنافس الضريبي فهذا شيء آخر".
ورأى بلير أن تلك الفكرة تمنع سوق كل بلد من العمل بشكل صحيح.

وكان جوسبان قال إن التنافس غير العادل بين النظم الضريبية الوطنية في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أمر "غير مقبول"، وأضاف أن هناك حاجة "لتوحيد ضرائب الشركات".

وقال بلير "الأمر الأهم بالنسبة لبريطانيا أن لا تنعزل عن أوروبا أو أن تفقد تأثيرا في القارة الأوروبية في وقت تظهر الأرقام أن 60% من تجارة بريطانيا تتم مع دول أوروبية وأن ملايين الوظائف تعتمد على ذلك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة