الإيدز يهدد الاقتصاد الروسي   
الأربعاء 1423/3/4 هـ - الموافق 15/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال خبير في البنك الدولي إن عدد المتوفين الروس بمرض الإيدز سيرتفع من 500 في الشهر عام 2005 إلى 21 ألفا في الشهر عام 2020 بحسب السيناريو الأكثر تفاؤلا الذي وضعته المنظمة.

وتابع المكلف بالدراسات الاقتصادية للبنك الدولي في روسيا كريستوف رول -أثناء عرض مقتضب لتقرير عن الموضوع- أن عدد حاملي فيروس الإيدز سيرتفع من 1.2 مليون عام 2005 إلى 2.3 ملايين عام 2020.

وتابع أنه ما لم تتخذ إجراءات وقائية في الوقت المناسب, فقد تكون العواقب الاقتصادية لتفشي مرض الإيدز جسيمة, إذ إنه قد يؤدي إلى خفض إجمالي الناتج الداخلي الروسي بمعدل 4.15% عام 2010 و10.5% عام 2020 بحسب تقديرات البنك الدولي.

كما أن كلفة معالجة المصابين بالإيدز قد تفوق طاقة الموازنة الروسية وفق توقعات متشائمة للبنك الدولي. وأشار التقرير إلى أن روسيا هي مع أوكرانيا الدولة التي تسجل أسرع انتشار للإيدز.

وأوضح التقرير أن هذا المرض يؤثر سلبا سواء على النمو الاقتصادي أو على اليد العاملة أو حجم الادخار، فيؤدي انتشاره إلى خفض عدد السكان العاملين وتراجع إنتاجية المرضى وإيجابيي المصل وكذلك أقربائهم.

وتزداد عواقب المرض حدة خصوصا وأنه يصيب غالبية من الشبان، ففي ديسمبر/كانون الأول2001 كان 62% من حاملي الفيروس في روسيا من الشبان ما بين العشرين والثلاثين من العمر (57% من النساء).

وتزداد الأمور تعقيدا بحسب التقرير, خصوصا وأن معظم حاملي الفيروس أو إيجابيي المصل في روسيا من المدمنين على المخدرات وانتقل إليهم المرض عبر الحقن التي يتقاسمون استخدامها, وكذلك لأن عدد السكان في روسيا يتراجع بسرعة.

وأفاد المركز الفدرالي لمكافحة الإيدز أن مدمنا على المخدرات إيجابي المصل ينقل العدوى إلى شخصين على الأقل كل عام, موضحا أن عدد المدمنين ارتفع بنسبة 29% بين العام 1993 و2001, في حين كان خبراء البنك الدولي أكثر حذرا وقدروا هذه النسبة ما بين 5 و7% في السنة.

وقدرت الإحصاءات الرسمية عدد مدمني المخدرات عام 2001 بـ 491 ألفا, بينهم 6% من إيجابيي المصل، غير أن العدد الحقيقي للمدمنين الذين يتناولون المخدرات عن طريق الحقن يراوح بحسب التقديرات بين 2.5 و4 ملايين.

وجاء في التقرير أنه إذا لم يتم توفير العلاج المضاد للفيروس للمصابين, فستكون العواقب على الموارد البشرية لروسيا مأساوية. لكنه تابع أن النفقات التي سيتوجب تحملها لمكافحة انتشار المرض ستكون باهظة وستتجاوز المنافع المرتقبة من العملية برمتها, إلا إذا تم التوصل إلى علاجات منخفضة الثمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة