إسرائيل تصادر أموال جمعيات خيرية فلسطينية   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

إسرائيل تكبل عمل جمعيات خيرية ترعى الفقراء والمعاقين (الفرنسية)

نزار رمضان-الضفة الغربية

يحاصر الاحتلال الإسرائيلي الجمعيات الخيرية في فلسطين التي تقوم برعاية الأيتام والفقراء والمعاقين، ويلاحقها بادعاء ممارسة نشاطات لا إنسانية بينما تقوم بتقديم خدماتها الاجتماعية ضمن برنامج تطلع عليه وزارة الداخلية الفلسطينية والشؤون الاجتماعية في السلطة الوطنية.

ويرى رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل الشيخ عادل الجنيدي أن ما تقوم به جمعيته ينبغي أن تُشكر عليه ولا تُعاقب عليه، مشيرا إلى أنه وزملاء قد اعتقلوا بتهمة الإشراف على مؤسسة خيرية تدعم الإرهاب.

وأفاد الجنيدي للجزيرة نت أن الجمعية تقوم برعاية نحو ستة آلاف يتيم تقدم لهم رعاية كاملة على مدار الساعة، ومع ذلك تحاول سلطات الاحتلال وقف عمل الخير ورعاية الأيتام حيث تم اعتقال المدير الإداري للجمعية وكذلك مدير مدرسة الرحمة التابعة للجمعية، وتم إغلاق ثلاثة أقسام هامة من الجمعية وتشميعها وعدم السماح بفتحها.

وأضاف أن الجمعية تلقت كتابا من النيابة العامة الإسرائيلية تخبرها فيه بأنها خارجة على القانون الإسرائيلي منذ فبراير/ شباط عام 2002، فيما قامت قوات الاحتلال أيضا بمصادرة نحو 12 ألف دينار أردني من أرصدة الجمعية في البنوك الفلسطينية والأردنية.

ولم تكن جمعية الإصلاح الخيرية في رام الله أحد أبرز الجمعيات الخيرية الإسلامية التي تقدم خدماتها للأيتام والمرضى والفقراء أفضل حالا، بل اعتقل الاحتلال رئيسها الشيخ عمر حمدان الذي أمضى نحو عامين في السجن بسبب نشاطات جمعيته التي تقدم العون للأسر الفقيرة في فلسطين، وأعيد اعتقاله مرة أخرى ولا يزال في معتقل النقب الصحراوي.


الشيخ حمدان: إسرائيل تحارب الخير والعناية بالفقير واليتيم ولا تحارب الإرهاب الذي تدعيه

وقال الشيخ المعتقل عمر حمدان (73 عاما) للجزيرة نت عبر الهاتف من سجن النقب الصحراوي إن إسرائيل تحارب الخير والعناية بالفقير واليتيم ولا تحارب الإرهاب الذي تدعيه، فالجمعيات خيرية همها الوحيد إدخال البسمة على وجوه وشفاه الأطفال المحرومين جراء سياسة الاحتلال القمعية التي حرمتهم حنان آبائهم بسبب الاعتقال أو الموت.

واستغرب حمدان ادعاءات الإسرائيليين بأن جمعية الإصلاح تمارس الإرهاب، في الوقت الذي تم فيه اقتحام الجمعية أكثر من مرة ولم يتم العثور على أي شيء يخالف القانون "إن كان هناك في إسرائيل قانون".

ولم تنج مؤسسات رعاية المعاقين من هذه الهجمة، فقد اقتُحمت جمعية الإحسان الخيرية المتخصصة في رعاية المعاقين شديدي الإعاقة خلال اجتياح مدن الضفة الغربية، وتمت مصادرة العديد من الملفات المالية والإدارية دون سبب أمني أو سياسي. فالجمعية كما أكد أحد المسؤولين فيها هي مؤسسة طبية إنسانية وليست سياسية وغالبية المشرفين على الأطفال فيها من النساء.

وأوضح مسؤول العلاقات العامة في الجمعية عدنان أبو تبانة أن الجمعية ترعى نحو 120 معاقا لا يتكلمون ولا يتحركون بل يتلقون العناية والرعاية والعلاج الطبيعي والتأهيل، فلا علاقة لها بالسياسة ورغم ذلك تلاحق وتصادر أموالها مشيرا إلى أنه تمت مصادرة 40 ألف دينار أردني من أموال الجمعية في البنك العربي.

____________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة