أسعار النفط ترتفع لأعلى مستوى في ستة أشهر   
الاثنين 26/12/1422 هـ - الموافق 11/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ارتفعت أسعار مزيج برنت الخام في المعاملات الآجلة ببورصة البترول الدولية في لندن صباح اليوم لأعلى مستوى لها منذ ستة أشهر بعد أن قال العراق إنه لن يسمح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين، مما أثار مخاوف من توجيه ضربة عسكرية أميركية للعراق.

وقال مسؤول كبير بمنظمة أوبك اليوم إن المنظمة ستمدد على الأرجح العمل بقيود الإنتاج السارية حتى نهاية يونيو/حزيران في اجتماعها يوم الجمعة المقبل وإنها ستبقي خياراتها مفتوحة بشأن السياسة الإنتاجية في النصف الثاني من العام الجاري.

وقد ارتفع سعر برميل برنت في عقود أبريل/ نيسان 48 سنتا فبلغ 23.81 دولارا مواصلا المكاسب الكبيرة التي حققها الأسبوع الماضي. وقال متعاملون إن المضاربات ستقود السوق لمزيد من الصعود في الأسعار.

وقال متعامل "الموجة الصعودية ليست قائمة على نقص فعلي في الخام بل على قناعة بأن السوق قد تشهد انخفاضا في المعروض خلال العام على أساس التماسك المتوقع من جانب أوبك" في إشارة إلى نية أوبك عدم زيادة الإنتاج لضعف الطلب على الخام.

وقد تحسنت أسعار النفط بقوة خلال الأسابيع الأخيرة في ضوء توقعات بارتفاع الطلب والتوتر السائد في الشرق الأوسط علاوة على تواتر بيانات تبشر بتحسن أوضاع الاقتصاد العالمي.

أوبك تمدد العمل بتقليص الحصص
من جانب آخر أكد مسؤولون بمنظمة أوبك وآخرون كبار من الدول الأعضاء فيها أن المنظمة لن تجري أي تغيير في حصص إنتاج الأعضاء من الخام في الاجتماع المقرر يوم الجمعة القادم وأن العمل بهذه الحصص سيستمر حتى منتصف هذا العام.

وقال وزير الطاقة والمناجم الجزائري خليل شكيب الذي يشغل منصب رئيس أوبك إنه واثق من أن المنظمة ستوافق في اجتماع الجمعة على مواصلة العمل بقيود الإنتاج خلال الربع الثاني من العام.

عبيد بن سيف الناصري
وفي الإمارات قال عبيد بن سيف الناصري وزير النفط إن أوبك ستبقي على قيود الإنتاج المشددة دون تغيير حتى شهر يونيو/ حزيران لكنها لن تمدد العمل بالتخفيضات الإنتاجية للفترة المتبقية من عام 2002 في اجتماع يوم الجمعة المقبل.

وكانت أوبك خفضت الإنتاج بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا بدءا من أول يناير/ كانون الثاني الماضي واتفقت أيضا مع خمسة من المنتجين المستقلين بمن فيهم روسيا على تخفيض إنتاجهم بنحو 500 ألف برميل أيضا في محاولة لرفع الأسعار.

شكيب خليل
ومع أن معظم الدول المستقلة أبدت استعدادا للتعاون مع أوبك -كان آخرها النرويج التي أكدت نيتها الاستمرار في الخفض- فلا يزال الغموض يكتنف الموقف الروسي. وقد حذر خليل الذي يجري محادثات مع مسؤولين روس بهذا الشأن من أن تخلي روسيا عن دعمها لتخفيضات أوبك قد يقوض الأسعار.

وقد وصل خليل إلى موسكو الأحد ليصبح أحدث مسؤول من دول أوبك يزور روسيا لمحاولة إقناعها بمواصلة العمل بخفض الإمدادات للأسواق في الربع الثاني من العام. وقد أرجأت روسيا اتخاذ قرار بشأن مد العمل بقيود الإنتاج في الربع الثاني من العام بعد أن خفضت صادراتها بواقع 150 ألف برميل يوميا في الربع الأول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة