خلاف أوروبي حول زيادة صندوق الإنقاذ   
الأحد 1432/2/11 هـ - الموافق 16/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:38 (مكة المكرمة)، 7:38 (غرينتش)

قدرة صندوق الاستقرار الأوروبي الفعلية على الإقراض لا تزيد على 250 مليار يورو (الفرنسية)


قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن أي إجراءات لتحقيق الاستقرار في اليورو ستكون في إطار حزمة إستراتيجية كاملة، مما يقوض الآمال في قرار سريع بشأن خطوات لمعالجة أزمة ديون منطقة العملة الموحدة.
 
وتواجه ألمانيا ضغوطا متنامية من المفوضية الأوروبية وشركائها في منطقة اليورو لتعزيز صندوق إنقاذ للدول الأعضاء التي تمر بضائقة تمويلية.
 
وتصرّ برلين على أنها لا ترى حاجة إلى رصد تمويل إضافي لآلية الاستقرار المالي الأوروبي، وبدلا من ذلك ترحب الحكومة الألمانية ببحث سبل استغلال الصندوق الحالي بأقصى قدر ممكن.
 
ويجتمع في بروكسل يوم غد الاثنين وزراء مالية دول منطقة اليورو تحت ضغوط لزيادة صندوق الإنقاذ الذي أنشأته أوروبا في أعقاب أزمة اليونان في مايو/ أيار من العام الماضي، وقوامه نحو تريليون دولار، لمساعدة الدول التي تواجه أزمات مماثلة.
 
لكن يوجد خلافات حادة بين الوزراء حول السرعة التي يجب أن يتحركوا خلالها، ومدى الدعم الذي يجب أن يقدم للصندوق.
 
وحث رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو الذي يرأس الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي الزعماء الأوروبيين على اتخاذ قرار بحلول القمة التي سيعقدونها يوم 4 فبراير/ شباط القادم لتهدئة الأسواق التي تشعر بالقلق إزاء مستقبل البرتغال وإسبانيا.
 
وقد استخدمت آلية الإنقاذ الأوروبية لإنقاذ أيرلندا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد أزمة مصرفية، لكن محللين يحذرون من أن صندوق الإنقاذ الحالي صغير في حال احتاجت إسبانيا إلى إنقاذ.
 
دعوة لمضاعفة الصندوق
ودعا وزير مالية بلجيكا ديدييه رينيرز الأسبوع الماضي إلى مضاعفة صندوق الإنقاذ إلى تريليوني دولار، وقال إنه سيقدم اقتراحا بهذا الخصوص أثناء الاجتماع الشهري لوزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل غدا.
 
لكن وزير مالية ألمانيا فولفغانغ شويبله، الذي تتحمل بلاده العبء الأكبر من صندوق الاستقرار، عكس رأي ميركل بقوله إن نقاشا حول زيادة الصندوق "ليس واقعيا".
 
ويتضمن صندوق الإنقاذ 440 مليار يورو تمثل صندوق الاستقرار الأوروبي -وهو الجزء الأكبر من الصندوق- و250 مليارا من صندوق النقد الدولي إضافة إلى ستين مليارا من دول الاتحاد الأوروبي.
 
وتقول ألمانيا ودول أخرى إنه تم استخدام 10% فقط من أموال الصندوق لإنقاذ أيرلندا.
 
لكن قدرة صندوق الاستقرار الأوروبي الفعلية على الإقراض لا تزيد على 250 مليار يورو تدعمها ضمانات من دول منطقة اليورو.
 
ويقوم الصندوق بالاقتراض من السوق من أجل ضمان فائدة منخفضة على القروض، ومن أجل ضمان فائدة منخفضة أيضا يجب عليه إبقاء جزء من الأموال التي يقترضها كاحتياطي.
 
ويعني رفع مقدرة الصندوق على الاقتراض زيادة رأسماله عن طريق جمع الأموال من دول منطقة اليورو.
 
وفي حال احتاجت البرتغال إلى أموال من الصندوق فإنه لن يكون لديه ما يكفي لتغطية قروض لإسبانيا إذا احتاجت إلى إنقاذ.
 
وتقول مجموعة آي إن جي المصرفية إن تكلفة إنقاذ إسبانيا في حال احتاجت لمثل هذه الخطوة قد تصل إلى ما لا يقل عن ثلاثمائة مليار يورو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة