المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل تبحث تطوير أحكامها   
السبت 1428/10/29 هـ - الموافق 10/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:07 (مكة المكرمة)، 4:07 (غرينتش)
 
 
محمد الخضر-دمشق
 
ناقش ضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل باجتماعهم الـ79 بدمشق تطوير أحكام المقاطعة، ووضع ست شركات جديدة على اللائحة السوداء. كما بحث موضوع 25 شركة هولندية تعمل ضمن المستوطنات بالضفة الغربية وتوجيه الإنذار لها قبل فرض الحظر عليها.
 
الاجتماع نصف السنوي الذي جرى ما بين 5-8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري جاء في ظروف صعبة من حصار دولي على قطاع غزة، وانقسام فلسطيني حاد وتحضيرات لعقد اجتماع أنابوليس للتسوية بتشجيع أميركي على التطبيع مع تل أبيب.
 
سلاح اقتصادي
"
المقاطعة العربية كلفت الاقتصاد الإسرائيلي نحو 120 مليار دولار تراكميا أي بواقع ملياري دولار سنويا فيما ترفع المصادر الإسرائيلية ذلك الرقم إلى الضعف
"

تشير دراسات إلى أن المقاطعة العربية كلفت الاقتصاد الإسرائيلي نحو 120 مليار دولار تراكميا أي بواقع ملياري دولار سنويا، فيما ترفع المصادر الإسرائيلية ذلك الرقم إلى الضعف تقريبا.
 
وتضم المقاطعة درجات عدة تشمل أولاها السلع ذات المنشأ الإسرائيلي وثانية تطبق على الشركات الأجنبية العاملة بإسرائيل وثالثة على الشركات التي لها علاقة بالشركات الإسرائيلية، وأسقطت كثير من الدول العربية المقاطعة بهذه الدرجة.
 
وتمت صياغة الإطار القانوني والتنظيمي للمقاطعة بقرار من مجلس الجامعة العربية في ديسمبر/كانون الأول 1954.
 
وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية إن إسرائيل تحاصر غزة والضفة وتقتحمهما متى تشاء وتهود القدس وتقيم المستوطنات "ومن أضعف الإيمان فرض الشعوب العربية والإسلامية المقاطعة عليها".
 
وأضاف السفير محمد صبيح للجزيرة نت أن نتائج اجتماع ضباط المقاطعة سترفع لإقرارها باجتماع وزراء الخارجية العرب، وأكد أن للمقاطعة تأييدا واسعا بالأوساط العربية المختلفة.
  
بدوره أوضح المفوض العام للمقاطعة محمد بوصلاعة أن إدراج الشركات على القائمة السوداء لا يتم إلا بعد التأكد من أن لها فروعاً في إسرائيل.
 
وقال بوصلاعة للجزيرة نت إن تلك الشركات تدعم إسرائيل بشكل مباشر وبالتالي تدعم المجهود الحربي الإسرائيلي، مؤكدا حق العرب بالمقاطعة حسب نصوص المواثيق الدولية طالما بقي الاحتلال الإسرائيلي.
 
ورأى مسؤول المقاطعة بمنظمة التحرير الفلسطينية مثقال أبو معليق أن الشعوب العربية واعية تماما بأهمية هذا السلاح، وتسبق حكوماتها.
 
فيما أكد المفوض السوري محمد العجمي أهمية اجتماعات دمشق في ظل التحديات المحدقة بالعرب، وأضاف أن المقاطعة سيف قوي جدا في مواجهة الاقتصاد الإسرائيلي.
 

"
مأمون كيوان: عمل مخلص ومنظم كالمقاطعة الأكاديمية البريطانية لإسرائيل أحدث دويا هائلا وهو القادم من الدولة التي ساعدت في إنشاء إسرائيل
"


تصدع المقاطعة
وشهدت المقاطعة تصدعات خطيرة خلال العقدين الماضيين، كما تضغط قوى كبرى لإنهائها.
 
وغاب عن اجتماع دمشق الحالي ثماني دول هي إضافة لمصر والأردن وموريتانيا التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لبنان والبحرين وسلطنة عُمان والصومال وجيبوتي.
 
ويرى الباحث في شؤون الصراع مأمون كيوان أن المقاطعة ستكون أفضل لو التزم العرب بها جميعا وطوروها، وأضاف للجزيرة نت أن هدف المقاطعة إستراتيجي ويكمن بالتأثير على الاقتصاد الإسرائيلي الأمر الذي يوجب البحث عن آليات أكثر نجاعة.
 
ويقول كيوان إن الاجتماعات الحالية غير مؤثرة وتزايد عدد الغائبين أضعفها كثيرا، ويشير إلى أن عملا مخلصا ومنظما كالمقاطعة الأكاديمية البريطانية لإسرائيل أحدث دويا هائلا وهو القادم من الدولة التي ساعدت بإنشاء إسرائيل.
 
وتساءل: كيف سيكون الحال لو أن العرب بإمكاناتهم المالية والنفطية بحثوا عن أساليب للضغط على إسرائيل؟
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة