معوقات للنمو الاقتصادي بالضفة   
الخميس 1431/4/24 هـ - الموافق 8/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:02 (مكة المكرمة)، 12:02 (غرينتش)
إسرائيل لم تخفف القيود التي تفرضها على الأراضي الفلسطينية (الأوروبية)

حذر صندوق النقد الدولي من أن النمو الاقتصادي الذي شهدته الضفة الغربية في العام الماضي لن يستمر.
 
وقال أسامة كنعان رئيس بعثة الصندوق إلى المناطق الفلسطينية قبل أسبوع من اجتماع للمانحين في مدريد في الأسبوع القادم إن إسرائيل لم تخفف القيود التي تفرضها على الأراضي الفلسطينية المحتلة كما أن هناك تقاعسا من المانحين خاصة الدول العربية التي تحتاج إلى تقديم دعم منتظم من أجل بناء الثقة لدى المستثمرين.
 
وبعد اشتعال الانتفاضة في نهاية عام 2000 وفرض إسرائيل لإجراءات مشددة على الفلسطينيين بدأت الأزمة الاقتصادية في الضفة الغربية، واستمرت حتى عام 2007 عندما بدأ النمو الاقتصادي ببطء.
 
ونقلت نيويورك تايمز عن كنعان قوله في مقابلة إن  نسبة النمو الاقتصادي في العام الماضي كانت العليا في الضفة الغربية وفي غزة خلال عدة سنوات حيث بلغت 8.5% في الضفة الغربية و1% في غزة.
 
وعزا النمو في الضفة الغربية إلى ما وصفه بـ"تحسن الوضع الأمني وبناء المؤسسات والشفافية التي تتمتع بها حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إضافة إلى تخفيف بعض الإجراءات الإسرائيلية، وإلى الأموال التي قدمتها الحكومات الأجنبية".
 
وضع مختلف بغزة
وقالت نيويورك تايمز إن الوضع مختلف بالنسبة لقطاع غزة المحاصر والخاضع لسيطرة حماس. ويعاني القطاع من حصار فرضته إسرائيل ومصر منذ سنوات. ويعتمد اقتصاد القطاع على تجارة الأنفاق وعلى المعونات الدولية التي تسمح بها إسرائيل.
 
وقالت الصحيفة نقلا عن تقرير كنعان إن البطالة في القطاع تصل إلى 39%، وإنه يطالب بإنهاء الحصار الإسرائيلي بشكل كامل.
 
وقالت نيويورك تايمز إن المعاناة الفلسطينية تتضاعف في غزة بسبب الآثار التي تركتها الحرب الإسرائيلية العام الماضي التي هدمت أربعة آلاف منزل ودمرت عددا من المصانع والخدمات لم تتم إعادة بنائها لأن إسرائيل تمنع إدخال مواد البناء.
 
وتقول حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنها تريد خلق فجوة كبيرة في الاقتصاد بين الضفة وبين قطاع غزة لحرمان غزة من أي شيء يزيد عن الحدود الدنيا للقدرة على العيش، لكنها تريد مساعدة الضفة الغربية في النمو وذلك بهدف إقناع الفلسطينيين بتأييد حكومة السلطة الفلسطينية في أي انتخابات مقبلة.
 
لكن العلاقة بين نتنياهو والسلطة الفلسطينية توترت بسبب رفض إسرائيل وقف النمو الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
 
ويقول المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور إن المشروعات بالضفة الغربية متوقفة بسبب الاحتقان السياسي.
 
"
الاتحاد الأوروبي كان الأكثر سخاء في تقديم المساعدة للسلطة الفلسطينية حيث خصص لها 329 مليون دولار العام الحالي
"
أوروبا أكثر سخاء
ونقلت نيويورك تايمز عن كنعان قوله إن الاتحاد الأوروبي كان الأكثر سخاء في تقديم المساعدة للسلطة الفلسطينية حيث خصص لها 329 مليون دولار العام الحالي. ووعدت الولايات المتحدة بتقديم 75 مليون دولار.
لكن الدول العربية لم توضح حجم الدعم الذي ستقدمه.
 
وتتوقع السلطة الفلسطينية الحصول على 1.24 مليار دولار لموازنتها في العام الحالي إضافة إلى 700 مليار دولار من الاستثمارات.
وتحتاج السلطة الفلسطينية إلى تصدير المنتجات لإنعاش اقتصاد الضفة الغربية لكن القيود التي تفرضها إسرائيل تحول دون ذلك.
 
 ويقول تقرير كنعان إن  نسبة البطالة في الضفة الغربية تصل إلى 18%، وإن تقريره سيحث إسرائيل على إزالة العوائق أمام الاستثمارات الفلسطينية الخاصة والعامة في أراضي الضفة التي تقع تحت سيطرة إسرائيل وتمثل 60% من الضفة الغربية.
 
ويضيف أن 250 ألف فلسطيني في القدس الشرقية يحتاجون إلى مساعدات أكثر بكثير من التي تقدمها الدول العربية رغم الوعود التي قدمتها خاصة في مؤتمر القمة الأخير الذي عقد في ليبيا.
 
كما نقلت نيويورك تايمز عن وزير الاقتصاد الفلسطيني حسن أبو لبدة قوله إن إعاقة الصادرات تمثل مشكلة خطيرة.
 
وأضاف أن تكلفة تصدير البضائع من الضفة الغربية إلى تل أبيب أعلى منها إلى بروكسل، على سبيل المثال بسبب الإجراءات الأمنية الإسرائيلية.
 
كما أشار إلى أن إسرائيل لم تف بوعودها بسرعة إنجاز المناطق الصناعية والمشروعات الضخمة في الضفة الغربية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة