أنقرة تبحث طرق نقل تتجنب سوريا   
الخميس 21/12/1432 هـ - الموافق 17/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:37 (مكة المكرمة)، 20:37 (غرينتش)

أنقرة بدأت تنفيذ تهديدات سابقة بمعاقبة دمشق اقتصاديا على قتل المحتجين (الفرنسية-أرشيف)


صرح وزير الاقتصاد التركي ظافر كاجلايان اليوم بأن بلاده تبحث مسارات تجارية بديلة لتفادي العبور من الأراضي السورية، حيث تسبب تزايد أعمال العنف في هذه الأخيرة في تراجع صادرات أنقرة لدمشق بنحو 10% في الشهرين الماضيين.

 

وأضاف المسؤول التركي خلال اجتماعه مع رجال أعمال بإسطنبول أن بلاده تدرس مسارات النقل المتوجهة إلى الشرق الأوسط وضمنها دول الخليج عبر سوريا، وتبحث عن مسارات بديلة حيث ستتم زيارة ميناء سفاجة المصري وموانئ إقليمية أخرى في الأسبوع المقبل.

 

وإضافة إلى تصدير السلع إلى سوريا تستفيد تركيا من جارتها كمنطقة عبور تجاري لصادراتها المتوجهة إلى دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط. وتعد تركيا أكبر شريك تجاري لسوريا في تبادل تجاري بلغت قيمته 2.5 مليار دولار في العام الماضي، وتناهز الاستثمارات التركية في سوريا 260 مليون دولار حسب بيانات تركية.

 

"
صادرات تركيا لسوريا زادت بـ3.7% في الأشهر التسعة الأولى من 2011 مقارنة بالفترة نفسها من 2010، لكنها تراجعت بـ10% في الشهرين الماضي والحالي
"
زيادة فنقصان

وقد زادت صادرات تركيا إلى سوريا حسب كاجلايان بنسبة 3.7% في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من 2010، إلا أن حجم التصدير تراجع بـ10% في شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني بفعل رغبة الشركات في تفادي مخاطر تزايد العنف والاضطراب السياسي في الجارة سوريا.

 

وأشار وزير الاقتصاد التركي إلى أن بلاده أنشأت مكتبا لمراقبة التطورات بسوريا، ويتم بشكل مستمر رصد حجم الخسائر التي تكبدها المستثمرون ورجال الأعمال الأتراك وأيضا الخسائر المتوقعة.

 

وفي سياق متصل، زادت الخسائر التي تكبدتها العملة السورية الليرة جراء الاضطراب الذي تشهده البلاد بسبب الاحتجاجات المطالبة بسقوط النظام، وقالت صحيفة الوطن السورية اليوم إن الدولار حقق مكاسب مهمة يوم أمس على حساب الليرة وفق بيانات رسمية وغير رسمية، إذ تجاوز الدولار الواحد سقف 50 ليرة لأول مرة منذ بداية الأزمة.

 

خسائر الليرة

ونقلت الصحيفة عن البنك المركزي السوري أن الدولار استقر يوم أمس عند سعر 50.06 ليرة مقابل 49.98 ليرة أول أمس، وقال محافظ البنك المركزي أديب ميالة إن هذا الارتفاع يبقى في حدود المستطاع ويعزى للمكاسب التي حققتها العملة الأميركية مقابل اليورو.

 

وتعهّد ميالة بتنفيذ كل ما هو ضروري للدفاع عن الليرة التي فقدت 10% من قيمتها مقابل الدولار منذ بدء الأزمة.

 

وصرح رجال أعمال بسوريا بأن إلغاء صفقات واضطراب الحركة التجارية وتسريح العمال نتيجة تضرر النشاط التجاري وتفاقم عنصر الشك، أضر بالاقتصاد السوري في الأشهر الماضية.

 

"
رئيس غرفة الصناعة بمدينة حلب فارس الشهابي قال إن كبار المصدرين بسوريا يبحثون عن منافذ أسواق جديدة لتعويض خسائرهم في دول الخليج وتركيا
"
تأزم تجاري

ومن مظاهر هذا التراجع أن متاجر سوق الحميدية بالعاصمة دمشق أصبحت تقفل باكرا في السادسة مساءً، بعدما كانت تبقى مفتوحة إلى ساعة متأخرة في الليل قبل اندلاع الأزمة.

 

وفي حلب ثاني أكبر مدينة اقتصادية بسوريا، قال رئيس غرفة الصناعة فارس الشهابي إن كبار المصدرين بسوريا يبحثون عن منافذ أسواق جديدة لتعويض خسائرهم في دول الخليج وتركيا.

 

وأضاف الشهابي "البحث عن منافذ جديدة أمر صعب للغاية ومكلف، لكن يجب أن نتأقلم مع الوضع ونبحث عن أسواق بديلة"، مشيرا إلى أن المواد الخام أصبحت تأتي من الهند وماليزيا وأندونيسيا وأوروبا الشرقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة