عمان ترفع الأجور بالقطاع الخاص   
الاثنين 1432/3/11 هـ - الموافق 14/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:12 (مكة المكرمة)، 22:12 (غرينتش)

المواد الغذائية شهدت تأرجحا في الأسواق العمانية (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط

أعلن وزير القوى العاملة العماني الشيخ عبد الله بن ناصر البكري صباح الأحد أنه من المتوقع أن يصدر قبل نهاية الأسبوع الجاري قرار وزاري يقضي برفع الحد الأدنى لأجور المواطنين العاملين بالقطاع الخاص.

وجاء القرار بموجب ما توصلت إليه لجنة وزارية سبق أن شكلها مجلس الوزراء لدراسة رفع الحد الأدنى لأجور القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص.

وقال مدير الدائرة الإعلامية بمكتب وزير القوى العاملة العمانية طالب بن سيف الضباري إن نسبة الزيادة لم يكشف عنها حتى الآن.

وعن المغزى من القرار وتوقيته، أوضح الضباري للجزيرة نت أن ذلك يهدف لمواكبة ما يحدث من تطورات على مستوى العالم، خصوصا فيما يتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة، كما يسعى لتأمين الاستقرار واستمرار القوى العاملة الوطنية في منشآت القطاع الخاص.

كما يهدف القرار -يواصل الضباري- لزيادة تواجد القوى العاملة في مختلف المهن والتخصصات بالقطاع الخاص، إضافة لمعالجة مسألة عدم التزام كثير من الشركات بمستوى الحد الأدنى الحالي للأجور.

ونفى الضباري للجزيرة نت أن يكون للقرار أي علاقة بالمسيرة التي سبق أن نظمتها مجموعة من المواطنين في الأسبوع الثاني من يناير/كانون الثاني الماضي للمطالبة بزيادة الأجور ومعالجة ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية.

وأوضح أن الفكرة كانت في الأصل موجودة لدى الحكومة منذ فترة طويلة في إطار ما سماها المراجعة المستمرة التي تجريها الدولة لمستويات الأداء وحرص وزارة القوى العاملة على مراجعة مستويات الأجور في القطاع الخاص من منطلق قراءتها للواقع الاقتصادي وانعكاساته.

وبدوره وصف رئيس الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان سعود بن علي عبد الله الجابري القرار بأنه خطوة إيجابية، مؤكدا ترحيب الاتحاد بمثل هذه الإجراءات طالما أنها في مصلحة العاملين بالقطاع الخاص.

متسوق عماني (الجزيرة نت)
تشديد الرقابة
وطالب الجابري في تصريح للجزيرة نت الجهات الرقابية بالدولة بأن تشدد الرقابة على أي حالات في ارتفاع الأسعار نتيجة لهذا القرار. 

وفي رده على سؤال حول وجود مطلب من الاتحاد بشأن تعديل قانون العمل العماني قال الجابري "مطلبنا يتلخص في تعديل القانون بما يتوافق مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وبتقليص الفوارق في الامتيازات بين العاملين في القطاعين العام والخاص".

ويذكر أن أي حالة زيادة في الأجور تصاحبها حالات من أن يسارع السوق لاحتواء الزيادة ويرفع أسعار السلع الاستهلاكية التي تشهد أصلا تأرجحا ملحوظا.

وقد تمنى أحد المتسوقين بأحد المراكز التجارية بمسقط سعيد بن حمد الناعبي ألا ترتفع الأسعار بمجرد الإعلان عن نسبة الزيادة في الأجور، وطالب بضبط السوق من أجل تخفيض الأسعار التي وصفها بالمرتفعة أصلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة