البنك الدولي يحذر من آثار الإيدز الاقتصادية   
الخميس 1424/5/26 هـ - الموافق 24/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حذر البنك الدولي من أن بضعة أجيال فقط ستكون كافية ليدمر مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) اقتصاد الدول الأكثر معاناة من انتشاره مثل ما هو الحال في أفريقيا.

وقالت دراسة صدرت عن البنك إنه حدثت حتى الآن إساءة تقدير لخطورة عواقب الإيدز الاقتصادية, متخذة مثالا على ذلك حالة جنوب أفريقيا في محاولة لدراسة انعكاسات انتشار المرض على مدى فترة من الزمن. وأما الدراسات السابقة فقد ذكرت أن الإيدز يسبب تراجعا لنمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة تبلغ حوالي 1% سنويا.

وذكرت شانتا ديفاراجان التي شاركت في إعداد الدراسة أن "التقديرات السابقة لا تأخذ في الاعتبار تأثير الإيدز على الأطفال إذا توفي أحد الوالدين وكيف يمكن أن يضطروا لترك المدرسة وكيف يضعف هذا المرض قدرات جيل في نقل معرفته إلى الجيل التالي".

وتركز دراسة البنك الدولي على العنصر البشري أي على كل القدرات والمعارف التي تجمع بالتأهيل والتعليم. وأوضحت ديفاراجان أنه "إذا لم يتم القيام بشيء لاحتواء الوباء فيمكن لدول تسجل معدل إصابات عال مثل جنوب أفريقيا أن تشهد تراجعا في إجمالي الناتج الداخلي للفرد الواحد بنسبة 50% خلال ثلاثة أجيال أي خلال حوالي تسعين عاما". وألمحت الدراسة إلى احتمال أن ينتقل الفيروس إلى الأطفال مما يجعل الاستثمار في تعليمهم أقل أهمية.

واستنتجت الدراسة أن "الخسائر قد تبدو محدودة في بداية انتشار المرض لكن بقدر ما يتراجع انتقال المعرفة يبدأ الاقتصاد في التباطؤ ويتعرض أكثر فأكثر للانهيار". وهذا الأمر يؤدي إلى نتيجتين كبريين في السياسة الاقتصادية. فبشكل عملي جدا, يؤدي الإيدز بقتله البالغين الشباب إلى تراجع العائدات الضريبية وهذا ما يزيد من الضغط على الأموال العامة.

وخلصت إلى القول إن "سياسات الميزانية بشكل عام يجب أن تتم صياغتها على أساس الطريقة التي ستساعد بها على حل المشاكل الاقتصادية الطويلة الأمد التي يطرحها مرض الإيدز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة