روحاني يتودد للشركات في منتدى دافوس   
الأحد 1435/3/19 هـ - الموافق 19/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:20 (مكة المكرمة)، 16:20 (غرينتش)
روحاني سيسعى لاغتنام الرفع الجزئي للعقوبات أثناء مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي (رويترز-أرشيف)

سيخطب الرئيس الإيراني حسن روحاني ود الشركات العالمية في منتدى دافوس الاقتصادي هذا الأسبوع بعد تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده، لكن أي طفرة تجارية ستتوقف على مدى نجاح المحادثات النووية بين طهران والقوى الغربية الكبرى في المدى الطويل.

ويواجه روحاني عقبات مثل تضييق الولايات المتحدة الخناق على استخدام إيران للنظام المالي العالمي وعدم التيقن بشأن مستقبل محادثات البرنامج النووي بعد اتفاق أولي مدته ستة أشهر، والشكوك الموجودة في إيران تجاه الاستثمارات الغربية.

فبعد حضور بارز في اجتماعات الجمعية العام للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي يرفع روحاني الستار عن الفصل الثاني لعودة طهران إلى الساحة الدولية عندما يخطب أمام منتدى دافوس بسويسرا الخميس المقبل، وهو الحدث الذي يجذب رجال السياسة والأعمال من أنحاء العالم.

وقال مستشار غربي لكثير من الشركات العالمية الكبرى "سأندهش إذا تصدرت إيران سريعا لائحة الأسواق المغرية، لكنها قد تكون جذابة لشركات صناعية معينة في المديين القصير أو المتوسط". وأضاف المستشار -الذي طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع- أن طهران "تبعث بإشارات في الاتجاه الصحيح وهو شيء محل ترحيب، لكن أعتقد أن معظم رجال الأعمال سيتوخون الحذر وسينتظرون إلى أن تنجلي الصورة".

قطاع السيارات بإيران من المجالات التي ستستفيد من تخفيف العقوبات (الأوروبية)

فرص قائمة
وفي المدى القصير ستقتصر فرص الأعمال للشركات الأجنبية في إيران على قطاعات مثل الغذاء والسلع الاستهلاكية والدواء والسيارات والبتروكيميائيات، وبموجب الاتفاق المرحلي تستطيع إيران إنفاق 4.2 مليارات دولار من الأموال المجمدة في الخارج التي سيفرج عنها، غير أن معظم العقوبات ستستمر إلى حين التوصل لاتفاق طويل المدى.

بيد أن الفرص الكامنة في سوق حجمها 76 مليون نسمة، في بلد يملك أحد أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، ستستقطب الشركات الأجنبية الباحثة عن فرص استثمار على المدى الطويل، وتقول إيران إنها تريد عودة سبع شركات طاقة هي شل وتوتال وإيني وأو إم في وشتات أويل من أوروبا، فضلا عن إكسون موبيل وكونوكو فيليبس من الولايات المتحدة.

وقال بيجان خاجه بور -وهو مستشار أعمال إيراني مقيم في العاصمة النمساوية فيينا- إن هناك بوادر ما أسماه "حمى الذهب" في طهران، حيث تهرع روسيا والصين لإبرام اتفاقات لمقايضة النفط قبل وصول الشركات الغربية بالتكنولوجيا التي تحتاج إليها إيران، وقال خاجه بور، العضو المنتدب لشركة عطيه إنترناشونال "نتلقى استفسارات من عدد كبير من العملاء القدامى وآخرين جدد".

ويرى خاجه بور أن من أبرز القطاعات الواعدة على المدى القصير في إيران السيارات والصناعات الدوائية والغذاء والسلع الاستهلاكية، وفي المدى الطويل قطاعات إنتاج النفط والغاز والتكنولوجيا والطائرات.

وفود تجارية دولية زارت إيران بعد إبرام الاتفاق النووي وقد أتت من تركيا وجورجيا وإيرلندا وتونس وكزاخستان والصين وإيطاليا والهند والنمسا والسويد

ويشير مدير مؤسسة تطوير التجارة الإيرانية مهرداد جلالي بور إلى قيام وفود تجارية من تركيا وجورجيا وإيرلندا وتونس وكزاخستان والصين وإيطاليا والهند والنمسا والسويد بزيارة إيران عقب الاتفاق النووي، كما سيقوم وفد من رجال الصناعة الفرنسيين بزيارة طهران أوائل الشهر المقبل.

إمارة دبي
ومن بين الرابحين المحتملين من رفع العقوبات على طهران هناك دبي وهي منفذ تجاري قديم لإيران، لكن حكومة الإمارة امتثلت -عقب تردد- للعقوبات الغربية، وهو الأمر الذي أثار استياء طبقة التجار المتنفذة.

وقال جيم كرين -الباحث بمعهد بيكر التابع لجامعة رايس في هيوستون الأميركية- إن التخفيف الجزئي للعقوبات "هدية من السماء" لدبي، فأكثر من عشرة آلاف شركة مرتبطة بإيران تعمل في دبي، معظمها في قطاع إعادة تصدير السلع والتكنولوجيا التي لا تستطيع إيران الحصول عليها من طريق آخر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة