مخاوف من ارتفاع التضخم بالعالم   
الأحد 1432/2/19 هـ - الموافق 23/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)
الحكومات الغربية تخفي حجم التضخم (الفرنسية - أرشيف)

يشعر المستثمرون حاليا برغبة أقل في شراء سندات حكومية في الدول الصناعية بسبب مخاوف من ارتفاع التضخم.
 
وقد أظهرت أرقام رسمية بريطانية هذا الأسبوع أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع إلى 3.7% في ديسمبر/كانون الأول الماضي مما زاد من الشعور بالقلق، كما ارتفعت تكلفة الاقتراض في بريطانيا إلى 3.72% وهو أعلى مستوى لها في ثمانية أشهر.
 
وتساءل بل غروس الذي يدير أكبر صندوق في العالم لشراء السندات بمؤسسة بيمكو العالمية عن جدوى الاحتفاظ بالسندات في وقت ينخفض فيه عائدها وتزداد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم.
 
وأضاف أنه إذا ارتفع مؤشر أسعار المستهلك إلى أكثر من 3% في بريطانيا وإلى 2% في الولايات المتحدة فإننا بذلك نقبل بمعدلات أسعار فائدة منخفضة، وليس هذا بالاستثمار الجيد.
 
ويقول جيم روجرز وهو أحد المستثمرين الكبار في سنغافورة إن الحكومات الغربية تخفي حجم التضخم فيها. ويضيف أنه يفضل السلع على السندات.
 
ويشير إلى أن معدلات التضخم في الولايات المتحدة وبريطانيا مرتفعة، لكن الحكومتين تكذبان بشأنها. وقد قلت قيمة النقد بصورة متزايدة في العالم ولذلك يجب الاتجاه إلى الأصول الحقيقية.
 
وأظهر مسح أجرته مؤسسة نورثرن ترست أن 62% من المستثمرين في العالم يعتقدون أن التضخم سيرتفع في الأشهر الستة القادمة, بينما يعتقد 53% منهم أن أسعار الفائدة ستزيد في هذا الربع من العام. لكن قلقهم قل بسبب ارتفاع النمو الاقتصادي العالمي.
 
وكان معدل التضخم الأعلى في الاقتصادات الناشئة مثل الصين حيث بلغ 4.6% في ديسمبر/كانون الأول الماضي أي أقل بقليل من أعلى رقم سجل في عامين. ويتوقع اقتصاديون زيادة في الأسعار هذا العالم.
 
ويقول المستثمر أنتوني بولتون إنه لا يعتقد أن التضخم سيمثل مشكلة كبيرة، ويضيف أنه رغم ارتفاع معدل التضخم في الاقتصادات الناشئة فإن تدفق الأموال سيظل محصورا من الدول الصناعية إلى الناشئة، حيث تزيد معدلات الفائدة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة