أميركا تؤجل تقريرها بشأن عملة الصين   
الأحد 1431/4/19 هـ - الموافق 4/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 4:09 (مكة المكرمة)، 1:09 (غرينتش)

غيثنر يسعى لإقناع الصين بتغيير تقييم عملتها (الفرنسية-أرشيف)

أعلن وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر تأجيل إصدار تقرير الوزارة نصف السنوي بشأن العملات الذي كان مقررا في 15 من الشهر الجاري.

وأوضح غيثنر أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ارتأت تأجيل التقرير المفترض تقديمه للكونغرس، أملا بأن تجدي الاجتماعات الدولية المقبلة في إقناع الصين بتغيير موقفها إزاء تقييم عملتها (اليوان).

وأشار الوزير الأميركي إلى أنه سيستغل الاجتماعات القادمة لمجموعة العشرين والقمة الاقتصادية الأميركية الصينية في بكين في مايو/أيار المقبل في التحاور مع الصين.

وكان يتوقع أن يصف التقرير في حال صدر الصين بأنها تتلاعب في تقييم عملتها لتبقيها بقيمة منخفضة –حسب الرؤية الأميركية- وبالتالي سيستوجب ذلك فرض عقوبات اقتصادية أميركية عليها.

وحث غيثنر الصين على اتخاذ قرار "يعتمد على سوق صرف العملات في تقييم عملتها".

عملة منخفضة
الشركات الأميركية ترى أن سعر اليوان لا يعكس قيمته الحقيقية (رويترز-أرشيف)
وكان العديد من المشرعين الأميركيين طالبوا مؤخرا بإدراج الصين في قائمة المتلاعبين في العملة في التقرير الحكومي، قائلين إن بكين تبقي عن عمد قيمة عملتها منخفضة مقابل الدولار لمنح صادراتها ميزة في التجارة، ما تسبب بتراجع الصناعة الأميركية وبالتالي فقد المزيد من الوظائف.

يشار إلى أن الصين تثبت قيمة اليوان مقابل الدولار منذ يوليو/تموز 2008 عند مستوى 6.8 يوانات للدولار الواحد.

وترى شركات تصدير أميركية كبرى أن العملة الصينية تقيم حاليا بأقل من قيمتها الحقيقية بنحو 40% مقابل الدولار، وهو ما يؤثر سلبا على القدرة التنافسية للسلع الأميركية.

وعلى مدى الأشهر الأخيرة, أبدت الصين مقاومة شديدة للضغوط الأميركية والغربية الرامية إلى حملها على رفع قيمة اليوان، آملين بتوازن أكبر في المبادلات التجارية التي تميل في الوقت الراهن لصالح الصين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة