تحذير من تراجع زراعة القمح باليمن   
الخميس 14/10/1431 هـ - الموافق 23/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:24 (مكة المكرمة)، 19:24 (غرينتش)
إحدى مزارع القمح في محافظة إب اليمنية

إبراهيم القديمي-صنعاء
 
حذرت أوساط اقتصادية يمنية من تراجع المساحات المزروعة بالقمح وزيادة الاعتماد على الأسواق العالمية لتلبية الطلب المتزايد على هذه السلعة الإستراتيجية, لكن مصدرا رسميا توقع زيادة الرقعة المزروعة بعد تطبيق الإستراتيجية الوطنية لتحسين إنتاج القمح.
 
ونبهت دراسة حديثة صادرة عن مركز سبأ للدراسات الإستراتيجية إلى مخاطر تهدد الاقتصاد اليمني نتيجة تقلبات الأسعار العالمية للقمح، في ظل اتجاه الدول المصدرة الرئيسية إلى خفض الإنتاج للتحكم في الأسعار.
 
وأكدت الدراسة أن الاعتماد على السوق العالمي لتأمين القمح سيكون مكلفاً للاقتصاد اليمني مستقبلاً, ما لم تتم زيادة الإنتاج المحلي لتغطية الحاجة المتزايدة.
 
فشل حكومي
سعيد عبد المؤمن: اليمن يستورد نحو 95% من إجمالي القمح المستهلك
واتهم أستاذ الإدارة والاقتصاد في جامعتي اليمن والسلام الدولية للعلوم والتكنولوجيا سعيد عبد المؤمن الحكومة اليمنية بالفشل الذريع في تنفيذ الإستراتيجية التي شرعت في تطبيقها في عام 2007.
 
وأوضح عبد المؤمن للجزيرة نت أن اليمن من أكثر الدول العربية معاناة من العوز الغذائي.
 
وقال إن قيمة فاتورة استيراد القمح تصل إلى نحو 95% من إجمالي القمح المستهلك، وهو ما يرفع مخاطر الاعتماد على السوق العالمي لتأمين الطلب.

ومن جهتها كشفت الباحثة أروى البعداني عن وجود تدهور في زراعة القمح بسبب اتساع المساحات المزروعة بالقات على حساب القمح.
 
وطالبت البعداني بتقديم الدعم المادي للمزارعين وتوفير مساحات زراعية ووسائل ري مناسبة وتقديم الاستشارات الزراعية لكيفية معالجة المشاكل التي قد تتعرض لها زراعة القمح.

برنامج حكومي
وكانت الحكومة اليمنية قد اعتمدت قبل ثلاث سنوات برنامجا طموحا للتوسع في رقعة الأراضي الزراعية الصالحة للقمح لرفع الإنتاجية، بمشاركة المؤسسة الاقتصادية اليمنية وبنك التسليف الزراعي والتعاونيات والبحوث الزراعية ومؤسسة إكثار البذور المحسنة.
 
عبد الحفيظ قرحش أكد نجاح إستراتيجية  الحكومة في زيادة الأراضي المزروعة
وتقضي الإستراتيجية بدعم المؤسسة العامة للبذور عبر توفير البذور المحسنة وتوزيعها على الفلاحين لتشجيعهم على زراعة القمح، مع التركيز على البحوث الزراعية وشراء المنتج بمبالغ مجزية وتسهيل القروض.
 
واستبعد أستاذ المحاصيل الحقلية في كلية الزراعة بجامعة صنعاء محمد الخولاني نجاح فكرة التوسع في زراعة القمح، بسبب ندرة الأمطار واقتصار زراعة المنتج على المرتفعات الجبلية التي تتمتع بطقس معتدل كمحافظات صنعاء وإب وتعز.
 
ونقلت صحيفة الجمهورية الرسمية عن الخولاني قوله "إن إجمالي ما ينتجه اليمن من القمح لا يتعدى 150 ألف طن سنويا، تزرع على مساحة إجمالية قدرها 100 ألف هكتار، مقابل 2.5 مليون طن يحتاجها المستهلك اليمني".  
 
وفي مقابل ذلك أكد المدير العام لإدارة الإنتاج النباتي بوزارة الزراعة والري المهندس عبد الحفيظ قرحش نجاح إستراتيجية الحكومة في زيادة الأراضي المزروعة من القمح مستدلا بارتفاع إنتاجية الهكتار من طنين إلى خمسة أطنان خلال الفترة الماضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة