5 ملايين مهاجر إلى أوروبا يحولون 7 مليارات يورو   
السبت 1427/2/18 هـ - الموافق 18/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)


يستطيع المهاجرون من الشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية المقيمون في دول الاتحاد الأوروبي المساهمة أكثر في تنمية بلدانهم الأصلية إذ مرروا مليارات من اليورو التي يحولونها سنويا من خلال النظام المصرفي.

وأفادت دراسة أجرتها هيئة تسهيل الاستثمار والشراكة الأوروبية المتوسطية التي تضم أنشطة البنك الأوروبي للاستثمار في دول منطقة المتوسط أن معظم المهاجرين -البالغ عددهم حوالي خمسة ملايين- الذين يقيمون في دول الاتحاد الأوروبي والمنحدرين من ثماني دول تضم المغرب والجزائر ومصر ولبنان وسوريا والأردن وتركيا يرسلون سنويا 7.1 مليارات يورو إلى هذه الدول.

وترتفع هذه المبالغ إلى ما يتراوح بين 12.4 و13.6 مليار يورو إذا أضيفت إليها الأموال المنقولة بطريقة غير رسمية على شكل نقود يحملونها أثناء سفرهم وتحويلات عبر هيئات غير مسموح بها.

وأشارت الدراسة إلى أن 9.7% من هذه المبالغ مخصصة للاستثمارات المنتجة موضحة أن الأموال التي تشكل 1% على الأقل من إجمالي الناتج المحلي في الدول المعنية يمكن أن تكون مصدرا مهما لتمويل تنمية هذه البلدان.

وقال نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار فيليب دو فونتين فيف كورتاز إن وسائل تحويل الأموال المستخدمة لا تسمح باستخدام هذه الأموال بشكل جيد في قطاعات الاستثمار المنتج.

"
سبعة مليارات يورو تحول من خلال  شركات تحويل الأموال خاصة شركتي "موني غرام" و"ويسترن يونيون" ويكلف هذا التحويل ثمنا باهظا 
"
تكلفة التحويل
ويتم تحويل المليارات السبعة  التي ترسل رسميا من خلال شركات تحويل الأموال خاصة شركتي "موني غرام" و"ويسترن يونيون"، وتكلف هذه التحويلات مستخدميها ثمنا باهظا ويستخدم بعد ذلك 51% للاستهلاك و18.2% للتربية والصحة و14% للسكن.

ودعت الدراسة إلى السماح لهؤلاء المهاجرين بفتح حساب بمجرد إبراز بطاقة الهوية أو بطاقة تسجيل صادرة عن قنصلية الأمر الذي يسمح للأشخاص الذين لا يقيمون بوضع قانوني بالإفادة من هذه الخدمة.

وشجعت الدراسة على تعاون البنوك الأوروبية مع مصارف الدول الأصلية للمهاجرين من أجل إنشاء صناديق مخصصة للاستثمارات ومنتجات معينة لنقل الأموال وتوقيع اتفاقات متعلقة بتحويل الأموال سعيا للتخفيف من كلفتها.

وأشارت إلى أن تحويلات المهاجرين من ألمانيا وتركيا بلغت 879 مليون يورو، إذ تستضيف ألمانيا 1.7 مليون تركي أي ما نسبته 70% من الأتراك الموجودين في الاتحاد الأوروبي.

وتحتل التحويلات الأوروبية إلى مصر ولبنان وسوريا والأردن أهمية أقل بكثير لكون رعايا هذه الدول يهاجرون أكثر إلى دول الخليج والقارة الأميركية.

وتمثل هذه التحويلات لبعض الدول نسبة مهمة من إجمالي الناتج المحلي إذ تتراوح بين 9 و15% في لبنان وبين 20 و22% بالأردن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة