خلل بالإحصاءات البريطانية الرسمية   
الثلاثاء 1/8/1431 هـ - الموافق 13/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:25 (مكة المكرمة)، 12:25 (غرينتش)
الخلل في المعلومات أثار علامات استفهام كبيرة إزاء قوة الانتعاش الاقتصادي (الفرنسية)

ازداد القلق إزاء مصداقية الإحصاءات الاقتصادية الرسمية البريطانية بعد أن رفض المكتب القومي للإحصاء الكشف عن سبب تأخيره الإعلان عن أرقام الناتج المحلي الإجمالي للشهر الماضي ليعلن عنها أمس الاثنين.
 
وقدم اقتصاديون وآخرون مهتمون بمثل هذه الإحصاءات آراء مختلفة إزاء الخطأ الذي من المحتمل أن يكون قد حدث بعد أن تأخر نشر هذه الأرقام لمدة أسبوعين كاملين.
 
يشار إلى أن هذه الأرقام تتضمن مراجعة بيانات تشمل الفترة من عام 2006 حتى بداية العام الحالي.
 
وقالت صحيفة فايننشال تايمز إنه كان هناك شكاوى بأن الأرقام التي نشرت أمس الاثنين بدت "غريبة" وظهرت تحذيرات بأن غياب الوضوح أو الشفافية ستؤدي إلى زعزعة الثقة التي تضررت في الأصل بعد أن فقد المكتب القومي للإحصاء عددا من المسؤولين في الفترة الأخيرة.
 
وقال ألان كلارك من بنك باريبا إنه في عصر يتسم بانفتاح أكبر فإنه كان من الأفضل أن يواجه المكتب أي خطأ بصورة مباشرة. وكان يجب على المكتب تقديم إيضاحات بدلا من السماح لموجة من الشكوك بأن تكبر وتنمو خاصة في ظل المراجعات الدائمة التي يقوم بها المكتب للأرقام وخسارته مجموعة من المسؤولين.
 
وفي نهاية الشهر الماضي قال المكتب إنه وجد "أخطاء محتملة" في الحسابات القومية. ويوم أمس كرر المسؤولون بالمكتب أنهم وجدوا ما أسموه بـ"تحركات في سلسلة من المعلومات لم نكن سعداء بها".
 
ولم يفصح هؤلاء عن تلك المعلومات التي كانت تبدو متناقضة وما إن كانوا قد اكتشفوا أخطاء، أو أن الأخطاء المحتملة كانت تتعلق بآخر معلومات تم الكشف عنها أو بمعلومات سابقة أو أنه كان هناك خطأ في طريقة جمع المعلومات من الأساس.
 
ويتوقع اقتصاديون أن تكون الأرقام المتعلقة بالتجارة تنطوي على أخطاء، وأن خطأ ما قد حدث فيما يتعلق بمؤشر الخدمات، وأنه لا تزال هناك مشكلة في شرح سبب الاختلاف الكبير بين الأرقام الرسمية والأرقام التي تصدر عن القطاع الخاص.
 
ويقول فيليب روش من مؤسسة نومورا الاستشارية إنه لم يكن هناك أي إشارة مناسبة إلى الخطأ وإن من المهم بالنسبة لثقة الناس في الإحصاءات أن يكونوا على علم بالخطأ الذي يحدث.
 
وقال بن برودبنت من بنك غولدمان ساكس إنه لا يعرف ما إن كان الخطأ يتعلق بتفاقم وضع العجز التجاري، وأكد أن الأرقام التي نشرت أمس كانت غريبة.
 
وقالت فايننشال تايمز إن الخلل في المعلومات أثار علامات استفهام كبيرة إزاء قوة الانتعاش الاقتصادي كما تظهر أن الاقتصاد اعتمد على الإنفاق الحكومي في الربع الأول من العام الحالي بصورة أكبر مما كان يعتقد في السابق وأن الركود الاقتصادي أعمق من التقديرات السابقة. فقد هبط الاقتصاد بنسبة 6.4% منذ أعلى نقطة في الركود إلى أدنى نقطة بالمقارنة مع 6.2% في تقديرات سابقة.
 
وقال المكتب في تقديراته إن نسبة النمو للربع الأول من العام الحالي وهي 0.3% لم تتغير لكن الإنفاق الحكومي على الخدمات العامة ارتفع بنسبة 1.5% وليس 0.5% كما ظهر في تقديرات سابقة. كما ارتفعت الاستثمارات الثابتة للحكومة بصورة كبيرة بينما هبطت الصادرات.
 
ويقول ستيوارت غرين المحلل الاقتصادي ببنك إتش إس بي سي إنه لا يمكن ببساطة التغاضي عن الزيادة القوية في إنفاق الحكومة وعن ضعف الصادرات في الربع الأول لأنهما يثيران التساؤل إزاء مقدرة الاقتصاد البريطاني على تحقيق انتعاش مستمر في الأشهر القادمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة