ركود باليابان وسنغافورة وخطر يهدد الصين وروسيا والهند   
الاثنين 1429/12/17 هـ - الموافق 15/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:43 (مكة المكرمة)، 12:43 (غرينتش)

كبرى الشركات اليابانية اضطرت لتخفيض إنتاجها والاستغناء عن عدد كبير من موظفيها (الفرنسية)

تواصل تأثير الأزمة المالية العالمية على اقتصادات المزيد من دول العالم مما يزيد حجم التحديات للخروج من هذه الأزمة.

وقد لحقت اليابان ودولة أوروبية كبرى بالولايات المتحدة وأعلنت دخول اقتصادها حالة الركود، في حين بدأت أثار الأزمة تظهر على اقتصاد الصين، كما تأثرت بها كل من إيران وفنزويلا وروسيا.

غير أن الكثير من المستثمرين ورجال الأعمال يرون أن الولايات المتحدة مثلما قادت العالم للانهيار الاقتصادي، فإنه يتعين عليها أن تخرجه من هذه الأزمة، وحسب هؤلاء فإنه رغم فقدان الولايات المتحدة مكانتها الاقتصادية العالمية في السنوات الحالية فإن ذلك لا يمنع من أنها لا تزال المكان الأكثر أمنا لاستثمار الأموال.

ويرى زبغنيو برجنسكي مستشار الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، أن الولايات المتحدة وحدها هي التي ستكون قادرة على إخراج العالم من هذه الأزمة، معربا عن قناعته بأنه لا تزال أمامها فرصة لاستعادة مكانتها العالمية.

الأزمة تهدد بفقدان عدد كبير من العمال الصينيين وظائفهم (الفرنسية-أرشيف)

الصين
وفي سياق تداعيات الأزمة على الصين التي يعتبر اقتصادها من أبرز الاقتصادات النامية في العالم، أعلنت بكين أن صادراتها لشهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تراجعت إلى أدنى حد منذ سبع سنوات، في ظل تراجع الطلب الأميركي ودول أخرى.

وانخفض معدل النمو الاقتصادي الشهر الماضي إلى 5.4% مقارنة بـ 8.2% في أكتوبر/تشرين الأول.

ومع أن الصين لم تدخل بعد مرحلة الركود بسبب الأزمة المالية، فإن الكثير من المصانع فيها أغلقت وزادت المخاوف من فقدان الكثير من الموظفين وظائفهم، الأمر الذي قد يقود إلى أزمة سياسية بالبلاد.

ويقول المحللون إن الخوف من استمرار تداعيات الأزمة دفع المسؤولين في الصين لصب اهتمامهم على حماية الاقتصاد المحلي. وفي إطار ذلك وضعت الحكومة خطة بتكلفة 586 مليار دولار لاستحداث وظائف عامة.

روسيا
وفي روسيا يعاني الاقتصادي من أسوأ وضع مر به على مدى عقود، وهو الأمر الذي دفع الحكومة لفرض سيطرة أكبر على شركات النفط والشركات الصناعية الكبرى في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد.

سنغافورة
وفي سنغافورة تراجعت أسعار بيع التجزئة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الأمر الذي يعتبر دليلا على تراجع حجم الاستهلاك، بعد التراجع الذي طرأ على حجم التصنيع والتصدير.

ووفقا للإحصاءات الرسمية فإن حجم الاستهلاك تراجع إلى 2.1% مقارنة بـ3.6% من الشهر نفسه عام 2007، كما أظهرت الإحصاءات ثبات معدل البطالة عند 2.2%، بينما قل عدد الوظائف الجديدة عن مثيلتها في الفترة نفسها من العام الماضي.

وكانت الحكومة قد أعلنت الشهر الماضي دخول الاقتصاد في مرحلة الركود بعد الانكماش الذي طرأ عليه بمعدل 6.8% مقارنة بـ5.8% في الربع الثاني من العام الجاري.

الأزمة تهدد بفقدان ملايين الوظائف في العالم (الفرنسية-أرشيف

وحسب توقعات الحكومة، فإن النمو الاقتصادي للبلاد قد يبلغ العام الحالي 2.5%، في حين يبلغ العام القادم 2% ومعدل الانكماش 1%، كما توقعت ارتفاع معدل البطالة إلى 2.5% في نهاية العام ليصل إلى 3.6% نهاية العام القادم.

اليابان
وفي اليابان أظهر البنك المركزي أن أكبر المصانع في اليابان يواجه أصعب أوضاع مرت فيها منذ 34 عاما، الأمر الذي يزيد التكهنات بأن رابع أقوى اقتصادات العالم في طريقه إلى مزيد من الغرق في حالة من الركود.

وتزايدت حالة التشاؤم بحدوث مزيد من التدهور في الاقتصاد الياباني في الشهور الثلاثة الأخيرة، مع التراجع الحاد في حجم طلب منتجات كبرى الصناعات اليابانية مثل سوني وسيارات تويوتا.

كما اضطرت الأزمة كبرى الشركات والمصانع اليابانية لاتخاذ خطوات وقرارات موجعة، إذ أعلنت -مثلا- شركة سوني الاستغناء عن 8000 من موظفيها حول العالم، أي ما يعادل 5% من إجمالي موظفيها، كما قررت تقليل حجم إنتاجها إلى 59%.

الهند
وفي الهند التي يعتبر اقتصادها من أقل اقتصادات العالم تضررا من الأزمة المالية العالمية، تناضل الحكومة هناك للمحافظة على تقدم معدل نمو البلاد الاقتصادي، بينما تتسع دائرة الدول المتأثرة بالأزمة.

ورغم محاولات الحكومة الهندية للحفاظ على معدل النمو، فإن هذا المعدل تراجع وفقا للأرقام الرسمية إلى 7.5% سنويا مقابل 9% بلغها في الأعوام الثلاثة الماضية، ويقول محللون إن معدل النمو تراجع إلى 6%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة